فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 283

وفي اعتقادي أن بريطانيا قد اوضحت للسعوديين بما لا يدع مجالا للشك، انها تقف من سياستهم التوسعية في الخليج، موقفا معاديا، وانها على استعداد لتنفيذ معارضتها تلك بالقوة اذا لزم الامر ، ولذا ادرك (عبد الله) ان عليه الاسراع لاسترضاء بريطانيا وخاصة حينما فشل في جلب مساعدة من قبل الدولة العثمانية التي ارسل الى واليها في بغداد آنذاك (نامق باشا) يطلب منه المساعدة ضد اعتداء الانجليز على سواحل بلاده التي يعتبرها جزءا من املاك الدولة العثمانية . ولم تتعد مساعدة العثمانيين الاحتجاج لدى قنصل الدولة البريطانية في بغداد على تلك الاعمال [1] . لذا راح (عبد الله) يرسل احد اتباعه (محمد بن عبد الله بن مانع) الى المقيم العام في (بوشهر) لتقديم الغرامة والاعتذار، كما انه اعلن عن رغبته في صداقة بريطانيا وتعهد باحترام مصالحها في المنطقة [2] .

وقد وضع ذلك الاعلان وتم التوقيع عليه في 21 ابريل 1866 وهذا نصه: (. . . اقر أنا محمد بن عبد الله بن مانع بالنقاط التالية وأؤكدها:

1ـ خولني الامام (عبد الله بن فيصل) أن اطلب الى الصاحب المقيم في الخليج ليكون وسيط الصداقة، بين الامير عبد الله بن فيصل والحكومة البريطانية.

2ـ أؤكد للمقيم في الخليج، نيابة عن الامام عبد الله بن فيصل، أنه لن يلحق الاذى أو الضرر بالرعايا البريطانيين المقيمين في الاراضي الواقعة تحت سيطرة عبد الله بن فيصل.

(2) العقاد ، التيارات السياسية في الخليج العربي ص151.

انظر ايضا G.N. Curzon . Persia and the Persian Gulf , P. 460:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت