فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 283

3ـ أؤكد للمقيم في الخليج نيابة عن الامام عبد الله بن فيصل، ان الامام لن يهاجم أو يلحق الاذى باراضي القبائل المتحالفة مع الحكومة البريطانية ولا سيما تلك المقيمة في مملكة مسقط، وذلك باستثناء تلقي الزكاة المألوفة منذ امد بعيد [1] .

ولقد لوحظ انه بعد هذا الاعلان ، قد خفت هجمات السعوديين على الأمارات العربية الواقعة على ساحل الخليج واكتفى السعوديون بتحصيل الزكاة المقدرة لهم. ولقد كان لذلك الموقف الذي وقفته بريطانيا ضد توسع السعوديين اكبر الاثر في نفوس اعدائهم المتطلعين لانهاء ذلك التوسع لذا قام السيد (ثويني) سلطان مسقط بمساعدة بريطانيا والقبائل (الهناوية) في بلاده بمحاولة لانهاء وجود السعوديين في اقليم عمان والبريمي، ولكنه لاقى حتفه على يد ابنه (سالم) الذي اتهم بأنه تآمر على ابيه بتحريض من السعوديين الذين ثبت اشتراك بعض رجالهم هناك في المؤامرة [2] . فلقد كان (تركي السديري) العامل السعودي على البريمي، على صلة قوية (بسالم) ، ولكن تلك المؤامرة اثارت بعض الناقمين على (سالم) فقام (عزان بن قيس) امير صحار ، واستولى على السلطة واسرع الى توجيه ضربة قاصمة للوهابيين الذين كانوا يفقدون مع خصمه (سالم) ، واستطاع ابن قيس في يونيو 1869 أن يستعيد البريمي بمساعدة قبيلة (بني نعيم) وهكذا خسر السعوديون، وجودهم هناك، لان (عبد الله) كان مشغولا باخماد الفتنة التي ادت الى الحرب الاهلية بينه وبين اخيه (سعود) الذي اعلن التمرد عليه بعد وفاة والدهما بسنة تقريبا [3] .

الحرب الاهلية السعودية وضياع الاحساء:

(1) كيلي ، المصدر السابق ، ص 131ـ 132.

(2) جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، ص96ـ 97.

(3) عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي ، ص42ـ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت