فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 283

ثانيا: معظم قبائل الاحساء وعلى الاخص (العجمان) و (آل مرة) كانوا يتوقعون لقتال (عبد الله) الذي انزل بهم الضربات العنيفة خلال الاعوام الماضية [1] .

وعلى اية حال كان سعود خلال ثلاثة اسابيع قد استطاع ان يصل الى بر الاحساء زاحفا نحو عاصمتها الهفوف بقوات تقدر بين الفين الى خمسة آلاف رجل ، معظمهم من قبائل الاحساء، ولقد احاط بالمدينة ولكنه فوجئ بقوات اخيه تهاجمه وبعد معركة عنيفة ، اضطر سعود ان يفك حصاره عن الهفوف واتجه بسرعة لملاقاة قوات اخيه الذي ارسلها من نجد بقيادة اخيه الثاني (محمد) واستطاع سعود ان يستولي على آبار المياه المسماة بآبار (جودة) قبل وصول جيش الرياض، وهكذا استطاع (سعود) ان يحقق عاملا من عوامل النصر في المعركة قبل ان تبدأ ، وذلك بحرمان جيش اخيه من الماء الذي يعتبره من اهم ضروريات الحياة. ودارت المعركة بين الطرفين في 27 رمضان 1287هـ 20 ديسمبر 1870م ، وكانت حامية الوطيس، وابانها استطاع (راكان بن حثيلين) زعيم العجمان وعدو (عبد الله) القديم ان يؤثر على زعيم قبائل سبيع التي كانت تعمل في جيش (محمد بن فيصل) فتراجعت سبيع وانسحبت من المعركة وكان النصر الساحق (لسعود) الذي كبد جيش اخيه حوالي اربعمائة قتيل، وجرح قائد الجيش ووقع في يد اخيه. ولقد عامله سعود معاملة حسنة، وطلب ان يعتني بجراحة ولكنه وضعه تحت الاقامة الجبرية في إحدى خيام معسكره، ثم نقله الى سجن القطيف ، ومن هناك زحف ثانية الى الهفوف، فاستولى عليها بعد ان كان زعماؤها قد جاؤوا الى آبار (جودة) مبايعين، وهكذا اصبح سعود سيد الجزء الشرقي من الجزيرة العربية بإستيلائه على الاحساء [2] .

(1) عبد العزيز نوار ، المصدر السابق، ص411.

انظر ايضا الانصاري ، المصدر السابق ، ص169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت