فهرس الكتاب
غادر سعود البريمي الى البحرين وهناك لقي مساعدة من آل خليفة إذ امر (عيسى بن علي آل خليفة) شيخ البحرين بمحاصرة سواحل الاحساء، ولكن (عبد الله) اخذ يستعد للرد على ذلك العمل، وبدأ يجهز جيشا في الاحساء لفتح البحرين، واخبر (بلي) بذلك وطلب اليه سحب الرعايا البريطانيين من الجزيرة ، حتى لا تستغل حكومته تعرض بعضهم للأذى فتنتقم من الوهابيين كما حدث في السابق عام 1866، وقد اقنع (بلي) شيخ البحرين بفك الحصار ، ويبدو ان الخلاف بين الوهابيين والبحرين لم يكن لمجرد مساعدة سعود، بل كانت هناك اسباب اقتصادية اخرى، ولكن شيخ البحرين استغل وجود (سعود) عنده وراح يشجعه على العمل ضد اخيه ، ولقد تغاضى (بلي) عن المساعدات التي تقدم لسعود، وتمكن سعود من الاتصال ببعض قبائل الاحساء (كالعجمان) و (آل مرة) و (بني خالد) وغيرهم وبدأ يهيء قبائل الجو للاستيلاء على الاحساء وكنه اثناء ذلك كان قد علم بان اخاه (عبد الله) قد ارسل لقتاله سرية تحت قيادة (مساعد الظفيري) ووصلت تلك القوة الى قطر ، وهناك دارت معركة بينها وبين قوات (سعود) قتل فيها قائد قوات (سعود) وهو ابن عمه في نفس الوقت (محمد بن عبد الله بن ثنيان) ولكن (سعود) ما كانت لتثني عزمه معركة صغيرة، فرجع الى البحرين وتابع استعداداته واتصالاته بقبائل الاحساء [1] ، وخيرا نزل مع اتباعه الى الساحل الاحسائي وكان نزوله يشكل خطرا كبيرا على مركز (عبد الله) لعدة اسباب اهمها:
اولا: ان الاحساء كانت من المناطق التي قاومت منذ البداية الدعوة الوهابية وظلت على الرغم من محاولات الوهابيين المتكررة لتعزيز وجودهم فيها، ظلت اقل الاقاليم ميلا لتلك التعاليم ، ولذلك كانت اكثر ميلا الى سعود الذي عرف بكراهيته للتعصب المذهبي.
(1) عبد العزيز نوار ، المصدر السابق ، ص408ـ 409.
انظر: الانصاري ، المصدر السبق ، 168.