فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 283

وفي السنة التالية شهدت الاحساء موجة من الاعتقادات حينما انصب غضب (عبد الله) على العجمان لمساعدته لأخيه في المعركة الاخيرة ، وكان (عبد الله) قد ارسل عام 1867 عمه (عبد الله بن تركي) بسرية الى الاحساء وبعث الى (محمد بن السديري) امير الاحساء يطلب إليه أن يساعد عمه في أداء مهمته التأديبية للعجمان وقام السديري بإلقاء القبض على زعمائهم، والقى بهم في السجون، ولكن (عبد الله بن فيصل) لم يلبث ان عزله عن منصبه من امارة الاحساء وعين (ناصر بن جبر الخالدي) بدلا منه [1] . ويبدو ان هذا العزل كان بسبب المساعدة التي تلقاها (سعود) في البريمي من عامل الوهابيين هناك (تركي السديري) اخو الامير المعزول ولم يلبث (تركي) ان لاقى حتفه في الشارقة عام 1869، مما اضطر سعود الى ان يلجأ الى (عزان بن قيس) عدو الوهابيين الذي طردهم من البريمي فقدم له بعض المساعدة ، وشجعه على المضي في قتال اخيه ، لأنه كان يخشى ان يبعث (عبد الله) بجيش من الاحساء لاستعادة البريمي، وفعلا كانت الاحساء في تلك الايام تشهد استعدادات ضخمة من قبل (عبد الله) لاسترجاع البريمي ، وربما لملاحقة اخيه الفار ، ولكن قلة الامطار في ذلك العام اخرت ارسال تلك الحملة ، لأن الطريق صحراوي خلو من الماء ، ولابد من الاعتماد على فصل ممطر لاجتيازها. اضف الى ذلك خوف (عبد الله) من ان ينتهز انصار اخيه الفرصة فينقضوا على قواته في نجد ويستولوا على الحكم في غيابه [2] .

(1) الانصاري ، المصدر السابق ، ص167.

(2) عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي ، ص50ـ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت