فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 283

واليا على العراق ، ويطلق يده في بسط نفوذ السلطان باي بأتجاه يراه مناسبا [1] .

اسباب ارسال الحملة:

كان اهتمام العثمانيين بالخليج العربي قد اثار مخاوف الانجليز قبيل تعيين مدحت على العراق، وتجلى ذلك بوضوح عندما قصفت مدافعهم في فبراير عام 1866 قلعة الدمام على الساحل الاحسائي، احتجاجا على سياسة الوهابيين في عمان. ويومها ارسل امام السعوديين الجديد ( عبد الله بن فيصل) في 29 مارس سنة 1866 رسولا اسمه (عبد العزيز بن سويلم) الى والي العراق آنذاك (نامق باشا) يطلب منه العون لصد الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها سواحل بلاده من قبل السلطات البريطانية، فارسل والي العراق احتجاجا الى قنصل دولة الانجليز في بغداد (كمبول) على تلك الاعمال وطلب اليه ان ينقل احتجاجه الى حكومة الهند ويطلب منه عدم تكرار الاعتداء على الاراضي العثمانية [2] ولكن بريطانيا رفضت الاحتجاج، كما كانت قد رفضت احتجاجا مشابها عام 1859م وادعت انها تتعامل مع الامراء السعوديين على انهم امراء مستقلون ، لا كأتباع للدولة العثمانية [3] ولقد نقل (كمبول) وجهة نظر والي العراق الى سفير بريطانيا في القسطنطينية (اللورد ليونز) (Lord Lyons) واخبره بأن الموفد السعودي الى العراق، سيواصل سفره الى القسطنطينية ليشرح وجهة نطره للباب العالي، وحذر (كمبول) في رسالته تلك من أن (نامق باشا) يعتزم البدء بتنفيذ سياسة جديدة تتعلق بالكويت وبعض الموايئ الاخرى على الساحل الغربي للخليج، هدفها تقوية الرابطة بين هذه الموانئ والدولة العثمانية [4] .

(1) ديكسون ، الكويت وجاراتها ، ج1، ص117ـ 118.

(3) جمال زكريا ، المصدر السابق ، ص171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت