فهرس الكتاب
ولذا اصبحت مهمة السلطات البريطانية ان تعرف قبل كل شيء اذا كانت الحملة ستتعرض للبحرين ام لا ؟ ففي 22 ابريل وهندما بدأت قبل يومين سفن تلك الحملة بالابحار من البصرة صوب ساحل الاحساء ، ابرق (هربرت) الى (اليوت) قائلا: ( . . . أنه يقال لو نجحت حملة نجد، فأنها ستسير لاحتلال البحرين ومسقط وساحل الجزيرة العربية . . . ) [1] ، وبعد ان اتصل (اليوت) بالمسؤولين العثمانيين عاد من جديد يتصل ب (هربرت) وبوزير الخارجية البريطانية بأن الباب العالي اكد له انه لا يعتزم التعرض لتلك البلدان [2] . وفي 12 مايو 1871 قام (المستر بيساني) السكرتير الاول بسفارة الانجليز في العاصمة العثمانية بمقابلة الصدر الاعظم (عالي باشا) وقدم له مذكرة اخبره فيها بأن المعلومات الواردة اليه من بغداد تفيد بأن مدحت باشا يحاول ان يجلب انتباه الباب العالي الى ما يحدث في نجد وما وراءها من الاقاليم، ويرغب في بسط نفوذه الحقيقي على البحرين ومسقط ، والقبائل العربية المستقلة . وهذه الرغبة هي التي جعلته يقنع الباب العالي بالقيام بمثل هذه المغامرة الكبرى ، تحت ستار المساعدة التي سيقدمها (لعبد الله بن فيصل) الذي يعتبره قائمقاما لنجد، ولقد اضاعت تلك المذكرة ان العامل الاساسي وراء تلك الحملة هو الحسد المتزايد من قبل مدحت باشا للنفوذ البريطاني في الخليج [3] .