فهرس الكتاب
ولذلك عندما كانت الحملة قد اقتربت من سواحل الاحساء في 6 يونيو سنة 1871 كانت حكومة الهند قد بعثت الى (بلي) تطلب اليه ان يأمر جميع رؤساء القبائل في الخليج والذين تشملهم معاهدة السلم البحري بالامتناع عن الانضمام الى اي من الفريقين المتصارعين . وقد نقلت تلك الانباء للصدر الاعظم العثماني، الذي عبر عن شكره لذلك واوصح بطريقة لا تحتمل التأويل ان الباب العالي لا يفكر في القيام بعمليات بحرية وليست النية لتقديم اي مساعدة لاي من الحكام الذين تشملهم المعادهة البحرية. وفي نفس الوقت ، اعلن الصدر الاعظم ان الباب العالي الذي لا يعترف بتلك المعاهدة غير ملزم بما جاء فيها ويمكن ان لا يتردد في قبول خدمات اي حاكم من حكام الخليج يعرض نفسه على العثمانيين [1] . ولذلك سارعت وزارة الخارجية البريطانية بتزويد سفيرها في الاستانة بنسخ من الاتفاقيات المبرمة مع شيوخ الخليج وطلبت اليه ان يطلع الباب العالي عليها ليكون على علم بها، وطلبت اليه ايضا اخبار الباب العالي بأن الحكومة البريطانية تنوي ان تلزم الشيوخ بتعهداتهم [2] . ولم يكن الانجليز وحدهم هم المتهمون بحملة الاحساء فلقد اثارت اخبار تلك الحملة مخاوف الفرس فارسل الشاه الى وزير الخارجية البريطانية في 14 مايو 1871 مستفسرا عن طبيعة الحملة ، ولقد اجابت الحكومة البريطانية سفيرها في طهران السيد (Alison) أن بأمكان الشاه الاعتماد على ماصرح به الصدر الاعظم ، من الباب العالي لاينوي بسط السيادة العثمانية على البحرين ومسقط [3] .
سير الحملة: