فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 283

هكذا لم تجد الاعتراضات البريطانية نفعا ، ومهما نشطت السلطات البريطانية الا ان الحملة قد سارت حسب الخطة المرسومة لها والتي كان مدحت باشا هو العقل المدبر والمنظم لها، فغادرت الحملة البصرة يوم 20 ابريل وزحفت جموعها المكونة من خمسة طوابير من المشاة مع فرقة الفرسان وعدد من رجال المدفعية تحت امرة الفريق (نافذ باشا) الذي اصطحب معه شيخ المنتفق وفرقة من فرسان عشيرته تقدر بالف فارس كانوا قد تطوعوا في الحملة ، كما إنضمت للحملة أعداد من مجندي القبائل الاخرى في العراق كانوا قد اجتمعوا في بلدة (الزبير) ورافق القائد في حملته (محمد سعيد افندي) ابن نقيب الاشراف في البصرة ، وكذلك (الشيخ عبد الله الصباح) حاكم الكويت آنذاك ، واخوه الشيخ مبارك الذي قاد متطوعي الكويت في الحملة , وهكذا نرى ان العثمانيين اصطحبوا معهم عددا من فرسان وجنود العرب الذين خبروا المنطقة جيدا وعلموا مجاهلها، بالاضافة الى استعانتهم بسفن الكويت وقواربها التي شاركت في نقل معدات الحملة وفي عمليات الاحتلال للساحل الاحسائي . وكانت سفن الكويت المشتركة تقدر بحوالي ثمانيين قاربا وسفينة. وكانت السفن العثمانية الرئيسية في الحملة هي (السفينة بروسة) وكانت مسلحة بـ 23 مدفعا، والسفينة (نينوى) التي كانت مسلحة تسليحا حديثا وعلى ظهرها اربع مدافع كبيرة ، وسفينة الحراسة (خوجة بك) (Khoja Bey) وعليها 18 مدفعا، وكانت هناك ثلاثة سفن اخرى رافقت الحملة وتسليحها مكون من 4، 6، 12 مدفعا على التوالي .

ابحرت تلك القوات بصحبة الفريق نافذ باشا وشيخ الكويت (عبد الله ابن صباح) وسار فرق المشاة برا وكان على رأس المجموعة الكويتية الشيخ (مبارك ابن صباح) ورافقته قطاعات من الجيش العثماني ومتطوعي المنتفق [1]

انظر ايضا مذكرات مدحت باشا ، ص176.

انظر ايضا جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت