فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 283

وقد وصلت الحملة في 13 مايو 1871 الى اول محطة انزال حسب مخططها، وكانت تلك المحطة هي (رأس تنورا) وبدأت عمليات الانزال في اليوم التالي ، وعلى الفور بدأت القوات تزحف نحو القطيف لكي تلتلقي مع الجيش الزاحف برا ، ووصلت تلك القوات الى القطيف يوم 26 مايو 1871 ، وكانت القوات الزاحفة برا قد لاقت بعض المقاومة وشعر جنودها بأن السكان يضمرون لهم العداوة ولكن مدحت كان قد بعث بإعلان لشرح اهداف الحملة للسكان، ولما تفهموا ما جاء فيه، اعربوا عن رضاهم وإرتياحهم [1] . بدأت الحملة اعمالها العسكرية ضد مدينة القطيف التي امتنع قائد حاميتها السعودي عن الاستسلام وأكد ذلك القائد بأن (سعود بن فيصل) قد اولاه ثقته ولا يمكنه ان يخونها، وانه مصر على الدفاع عن القلعة حتى اخر لحظة ، وتعزيزا لخطته في الدفاع عن قلعة المدينة راح القائد السعودي يهدم كل المباني المحيطة بالقلعة لكي يعيق محاولة تقدم القوات العثمانية المحاصرة للمدينة ، ولما وجد العثمانيون ان لا جدوى من محاولاتهم إقناع ذلك القائد بالاستسلام ، بدات قواتهم تطبق على المدينة من جميع جهاتها، اذ حاصرتها القوات البرية من الجهات الثلاث ، وبدأت بقصفها بالمدفعية ، واما الجهة الرابعة المطلة على البحر فقد تعرضت لقصف مدفعي مركز من قطع الاسطول العثماني والقوارب الكويتية. وبعد ثلاث ساعات من القصف المتواصل تمكن العثمانيون من إحتلال المدينة بعد ان كان قائد حاميتها السعودي قد فر باتجاه الدمام بعد أن حاول جهده الدفاع عن المدينة [2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت