فهرس الكتاب
وبعد ذلك تابعت القوات العثمانية زحفها نحو الدمام , وفي طريقها استولت على قلعة (عنك) التي كانت تتحصن بها بعض القوات السعودية ، وبعد ان تم لها الاستيلاء على عنك تابعت تقدمها فوصلت الى الدمام وضربت عليها حصارا ولكن المدينة سقطت دون مقاومة تذكر يوم 5 يونيو ، وبعد الاستيلاء عليها وجد العثمانيون عيها احد عشر مدفعا وكميات كبيرة من الذخيرة ، ووجدوا ان المدينة كانت محصنة بثلاث خطوط دفاعية قوية ، ولكن يبدو ان قائد الحامية التي تولت امر الدفاع عنها ادرك ان قوات العثمانيين تفوق قواته ان لا جدوى للدفاع بعدما رأى ما حصل بالقطيف، وآثر الاستسلام وبعد الاستيلاء على الدمام راح العثمانيون يضعون فيها حامية لهم مكونة من سريتين من الجنود ، وعادت باقي القوات الى القطيف واصطحبت معها (محمد بن فيصل) الذي كانت القوات العثمانية قد اطلقت سراحه من سجنه في الدمام في اعقاب احتلاها ، بعد ان أمضى في سجنه ذلك منذ ان وقع في الاسر في اعقاب معركة (جودة) عام 1870 [1] . كانت خطة العثمانيين ان يركزو وجودهم على الساحل حتى يحافظوا على خطوط مواصلاتهم ثم من ذلك الساحل ينطلقون الى الداخل نحو الهفوف والرياض، ويبدو ان (سعود) كان يرمي الى إستدراج القوات العثمانية الى داخل البلاد حيث الصحراء . وإمكانية العمل من اتباعه من بدو العجمان وغيرهم تصبح اكثر سهولة من مقابلة العثمانيين في معركة مباشرة ووجها لوجه على الساحل ، وفي ظني ان هذا كان احد الاسباب التي دعت القوات السعودية الى الاستسلام في الدمام بسهولة رغم وجود ذخائرها وتحصيناتها المنيعة [2] .