فهرس الكتاب
الا ان مدحت استمر في توسعه في قطر حتى رفع العلم العثماني على الرغم من ان أباه شيخ قطر كان لا يزال حيا ورفض ذلك . ولتتأكد السلطات البريطانية من تلك الخطوة ارسلت السفينة البريطانية الحربية (Hugh Rose) الى الدوحة في منتصف يوليو سنة 1871 ، وتأكد من ان العلم العثماني يرفرف على مدينة الدوحة ، واخبر ذلك القائد بأن سفينة عثمانية وبعض القوارب الكويتية كانت قد زارت الدوحة فأسرع قائد السفينة البريطانية عائدا الى (بوشهر) حيث اخبر (بلي) الذي صعق للانباء، فأرسل نائبه ( ميجر سميث ) (Major Smith ) الى الدوحة بأن العثمانيين ارسلوا قوة برفقة الشيخ (عبد الله الصباح) شيخ الكويت ، وحاول اقناعه بالاعتراف بالسيادة العثمانية على بلاده ، ولكنه رفض الا ان ابنه (جاسم) قد وافق على طلب الاتراك، وكان هو الذي رفع بنفسه العلم العثماني على الدوحة، وعلى الفور اتصل بلي برقيا (بهربرت) وطلب اليه ان يجتمع مع (مدحت باشا) لكي يستفسر منه عما يحدث في قطر، ولقد اجاب مدحت على ذلك بأنكاره العلم بأن العلم التركي يرفرف على قطر ، ولكنه قال تأكيدات الباب العالي للبريطانيين لم تشمل قطر، وال مانع من ان تتقدم اليها القوات العثمانية بل واضاع مدحت ان البحرين كانت تدفع الزكاة للوهابيين ولذلك فهي من توابع نجد، وبهذا كان مدحت يلمح الى ان من اهداف الحملة ان تضم البحرين الى منطقة نفوذها [1] .
انظر ايضا عبد العزيز نوار ، المصدر السابق ، ص423.