فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 283

وفي نفس الوقت الذي كانت فيه القوات التركية تتقدم نحو واحة الاحساء في يوليو عام 1871 بدأ الاتراك بتوسيع عملياتهم الى الجنوب والشرق حتى وصلت الى قطر ، وربما كان ذلك خطة لحماية طريق مواصلاتهم ما بين واحة الاحساء والقطيف من جهة، وما بين ساحل الاحساء والبصرة من جهة اخرى، خوفا من عمليات البدو الذين كانوا يغيرون على قوافل التموين برا. وتخوفا من ان ينجح سعود في العمل ضد قواتهم بحرا. ومن هنا ندرك ان الحملة كان قد درست وخطط لها مسبقا في القسطنطينية او أن مدحت كان قد اعد خطتها مسبقا وارسلها فنالت موافقة صديقه الصدر الاعظم (عالي باشا) لأن التقدم بالقوات العثمانية نحو قطر كان ولا شك سيخلق نوعا من الصراع مع الدولة البريطانية التي كانت قد عقدت معاهدة مع قطر عام 1868 والتي كانت تنظر الى توسيع اعمال العثمانيين في مياه الخليج كخطر يهدد مركزها الممتاز ونفوذها في بلدان الخليج [1] . ولكي يمهد لتوسيع نطاق حملته اعلن مدحت باشا في جريدة الزوراء الرسمية في بغداد في الشهر السابق للتقدم نحو قطر انه لا يوجد في نجد قبائل مستقلة ، وان هناك ثمان بلدان تابعة لنجد منها الشارقة ودبي ، وابوظبي ، وقطر ، والبحرين (وكانت السلطات البريطانية قد احتجت على ذلك الاعلان ، وطلب حاكم الهند من هربرت إبلاغ مدحت باشا ان معالجة مثل هذه القضايا يجب ان تسوى بين الباب العالي ووزارة الخارجية البريطانية [2] .

انظر ايضا: FO. 195/944. Letter No. 44. From Herbert to the Secretary

انظر ايضا: عبد العزيز نوار ، المصدر السابق ، ص422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت