فهرس الكتاب
ولذا دخلت القوات العثمانية (الهفوف) عاصمة القيم الاحساء بعد ان هرب نائب سعود عليها (فرحان ابن خير الله) وعلى اثر ذلك دخل الفريق محمد نافذ باشا الى كوت الهفوف يوم 19 ربيع الاخر سنة 1288 هـ [1] . وفي تلك الاثناء كان الاخوان (سعود) و (عبد الله) مازال يتصارعان من اجل السلطة التي بدأ يفقدانها جميعا بزحف العثمانيين على الاحساء، وكان سعود قد إستطاع ان يهزم عبد الله مرتين ويستولي على العاصمة (الرياض) التي كان عبد الله قد عاد اليها مستغلا فرصة غياب اخيه سعود الذي كان يراقب تقدم القوات العثمانية في الحسا، وعلى اثر ذلك التجأ عبد الله الى الاحساء حيث كان (محمد نافذ باشا) قد ارسل اليه، واعتذر (عبد الله) للقائد العثماني عن تأخره في الوصول الى معسكر العثمانيين الذين جاؤوا لمساعدته متذرعا بعدم امن الطريق، وفي اثناء اقامة عبد الله في الحسا تبين له ان العثمانيين لم يأتوا لمساعدته وانما لغايات اهمها وضع البلاد تحت سلطتهم الفعلية ، فتحين الفرصة ، وغامر هاربا هو وابنه واخوه (محمد) وكان (سعود) في تلك الاثناء يواجه ضغطا متزايدا من اهل الرياض الذين ملوا من تدخلات اتباعه في شؤونهم الخاصة فتمردوا عليه وطردوه من الرياض وعينوا بدلا منه عمه (عبد الله بن تركي) الذي ارسل الى الفريق (نافذ باشا) يخبره بالامر فأرسل القائد العثماني له رسالة يثبته فيها مديرا للرياض نيابة عن (عبد الله) القائمقام [2] العثماني للبلاد. ولكن سعود اسرع فجمع اعدادا من العجمان من اتباعه وهاجم العثمانيين في الحسا ولكنه اندحر . ولم يتمكن من أحراز النصر فلاذ مع جماعة من اتباعه الى المناطق القريبة من قطر [3] .
(1) الانصاري ، المصدر السابق ، ص172 .
انظر ايضا جمال زكريا ، المصدر السابق، ص191. ... ... ... ... ... ...
(2) لوريمر ، دليل الخليج ، ج3، ص1681.