فهرس الكتاب
وهكذا اخذت حملة مدحت تضايق السلطات البريطانية بتوسعها في قطر ، خاصة عندما راح ، (جاسم بن ثاني) ، يرسل باعلام الدولة العثمانية الى شيخ القبيسات ليرفعها على (العديد) ، وكانت القبيسات وهي فرع من قبيلة بني ياس تدين بالولاء احيانا لشيخ ابي ظبي الذي كان يطمع في المنطقة والذي وصلت سيطرته قبيل حملة (مدحت) حتى شواطئ الاحساء ، وكان ذلك الشيخ قد انتهج منذ البداية سياسة ترمي الى مساعدة (سعود) وذلك نكاية في (عبد الله بن فيصل) والذي كان يحاول استعادة البريمي من سيطرة شيخ ابي ظبي عليها [1] ، وكانت السلطات البريطانية ترقب ذلك النشاط العثماني بكل يقظة وحذر خاصة عندما علمت ان (يوسف افندي) المساعد العثماني لقائد الحملة كان قد بعث برسائل الى شيوخ (ابو ظبي) (والشارقة) و (دبي) واعرب في تلك الرسائل عن اهتمامه بتلك المناطق واقترح على حكامها ان يعززوا ارتباطاتهم بالدولة العثمانية عن طريق اتصالهم بالقائد العثماني في الدوحة [2] ولكن الدولة العثمانية لم تتابع نشاط مدحت في هذا السبيل ، كما ان موقف الجنود العثمانيين في الاحساء كان صعبا، ولم تكن حامية العثمانيين في (البدع) في قطر قادرة على القيام بعمليات تهدف من ورائها الى مساندة الموالين للعثمانيين، كما ان الانجليز عملوا كل جهدهم لابعاد عشائر النعيم عن الخضوع للعثمانيين، وبذلك كانوا سببا في خلق مشكلة البريمي لا تلك العشائر كانت توالي احيانا آل سعود واحيانا اخرى سلاطين عمان [3] .
(1) عبد العزيز نوار ، المصدر السابق ، ص429.
(2) جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، ص189.
(3) نوار المصدر السابق ، ص429ـ 430.