فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 283

ظل الخطر لالاهم من توسع العثمانيين في قطر يخيف السلطات البريطانية وكان ذلك الخطر يتمثل في محاولة الاطباق من القوات العثمانية في الاحساء وقطر على قاعدتهم الهامة في البحرين، ولقد تحققت مخاوفهم فعلا عندما جاءت الصدف تحالف (مدحت باشا) للتدخل في البحرين ذلك ان (جاسم بن ثاني) كان قد تحالف مع ألد اعداء آل خليفة (ناصر بن مبارك) وزعيم عائلة (عبد الله بن احمد) المطرودة من البحرين، وكان ناصر هذا قد عرض خدماته على الدولة العثمانية منذ اللحظات الاولى لنزول حملة مدحت على شواطئ الاحساء ، ويبدو انه بدا يعمل معهم وبتوجيه منهم راح يتصل (بجاسم بن ثاني) للتخطيط لعملية غزو للبحرين ، وكان كل من (ناصر وجاسم) يسعى لزوال حكم شيخ البحرين ، واذ كان الاول يطمع في العودة الى حكم البحرين، وكان الثاين يطمع في تأكيد استقلاله بالتخلص من الضريبة التي كان يدفعها لشيخ البحرين، بموجب معاهدة سنة 1868 ، ولهذا بيدو ان مصالحهما قد التقت مع مصالح العثمانيين في محاولة التوسع في البحرين ، لمقاومة النفوذ البريطاني الذي كان يبدو واضحا فيها، ومن جهة اخرى للعمل على اسقاط (عيسى بن علي) الذي كان ينظر اليه العثمانيون على انه يقاوم سياستهم في الخليج بدعمه (لسعود بن فيصل) وكذلك لتحقيق اهداف (ناصر بن مبارك) في العودة لحكم البحرين ، كتابع للعثمانيين ففي نهاية اغسطس عام 1871 كان القائد العثماني في الاحساء قد طلب من (ناصر بن مبارك) ان يقوم بتوصيل رسالة منه موجهة الى (جاسم بن ثاني) في قطر . واختار (ناصر بن مبارك) احد اتباعه واصدقائه القدامء للقيام بالمهمة وكان ذلك الشخص احد شيوخ قبيلة بني هاجر التي ينتمي اليها (ناصر) بالنسب من جهة امه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت