فهرس الكتاب
استقل ذلك الرجل قاربا كويتيا، وابحر به الى قطر وضطر القارب ان يرسو على شواطئ البحرين للتزويد بالماء ، وهناك قام جماعة من اقارب شيخ البحرين بالاعتداء على ذلك الرجل وقتلوه بحجة الثأر لشيخهم السابق (علي بن خليفة) الذي كان قد قتل في حادث سطو قام به (ناصر بن مبارك) بمعاونة بني هاجر عام 1869 ، ولقد اتهم ذلك الرجل بأنه كان قد شارك في مقتل شيخ البحرين الاسبق [1] . وعندما فتشت جثة القتيل وجدت معه عدة رسائل، احداها من القائد العثماني في الاحساء، واما الباقي فمن (ناصر) ومن أناس اخرين ، ولقد احضرت تلك الرسائل الى شيخ البحرين الذي تحفظ على رسالة القائد التركي وامر بارجاعها الى (نوخذة) القرب وطلب اليه توصيلها الى الجهة المرسلة اليها ، اما الرسائل الاخرى فقد فتحت ووجدت فيها اخبار تفيد بأن العثمانيين يخططون لاحتلال البحرين ، ولقد اطلع شيخ البحرين (الكولونيل بلي) على تلك الرسائل وسارع في 1 سبتمبر بالكتابة عن الحادث لحكومته ، كما كتب الى مدحت باشا في 12 سبتمبر يشرح له ظروف الحادث ، وكان مدحت آثر ان ان لا يرد عليه ، لانه كان لا يعترف بوصاية وحماية الانجليز على البحرين ، بل اكتفى مدحت بالاعلان عن عزمه التوجه الى الاحساء والبحرين لترتيب امورها والاطلاع على ما حققته حملته هناك واشار الى انه سيقوم بالتحقيق بنفسه في مقتل ذلك الرجل الذي اعتبره موظفا عثمانيا، وطالب مدحت بدفع تعويضات لاهل القتيل [2] .
انظر ايضا: Kelly, Op, Cit. P. 733.