فهرس الكتاب
وفي 30 اكتوبر بعث هربرت الى حكومته يقول ان مدحت باشا قد غادر في 28 اكتوبر انه ينوي ان يمضي بعض الوقت في العمارة والبصرة ثم سيتوجه الى الاحساء على ظهر السفينة (بابل) ومعه طرادين وصلا حديثا من القسطنطينية [1] . وهنا راحت حكومة الهند توجد الى (بلي) تعليماتها بشأن زيارة (مدحت باشا) وطلبت اليه ان يزور (مدحت باشا) ان يشرح له الظروف التي ادت الى مقتل شيخ بني هاجر، واذا ما رفض الاقتناع فعليه ان يسلمه احتجاجا شديد اللهجة وعليه في نفس الوقت ان يرسل فورا نسخا من ذلك الاحتجاج الى حكومتي لندن والآستانة . وحملت حكومة الهند في برقيتها على (ناصر بن مبارك) وطلبت من (بلي) ان يخبر (مدحت) بأنه استعمل رجلا فارا من وجه العدالة، وان ذلك الرجل كان قد تسبب في مقتل شيخ البحرين الاسبق وعليه ان يتحمل مسؤولية عمله [2] .
وكان مدحت باشا قد وصل الى الاحساء في اوائل نوفمبر عام 1871 ثم توجه الى القطيف ، ومنها الى العقير ثم الى الهفوف حيث اقام حوالي اربعين يوما، اطلع خلالها على احوال الجند العثماني، وقبيل وصوله بايام قليلة كان السعوديون قد هاجموا العثمانيين على مقربه من الهفوف في مكان يسمى (الخويراء) ولكنهم صدوا ، وتراجع (سعود) [3]