فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 283

ولكن هذه المعاهدة كانت قد قيدت رحمة فوقع في مأزق مالي فيمم شطر سلطان مسقط حليفه القديم، ولكنه عاد ولم يحقق ما كان يرجوه ، فاتجه الى القطيف وحاصرها وأجبرها على دفع الاتاوة بدأ ينهب سفن المدينة التابعة لآل عريعر ، مما اضطر بريطانيا لارسال سفينتين حربيتين لترابطها خارج ميناء القطيف وانذرته بأن يكف عن اعماله ، والا اضطرت لا يقافه عند حده بالقوة ، ولكن رحمة لم ينصع لتهديداتها كما أن بريطانيا لم تنفذ تلك التهديدات ، وقررت عدم التدخل الا اذا امتدت أعماله خارج منطقة القطيف [1] ، وهذا اعترف بل تأكيد للاعتراف السابق بسيادة رحمة على منطقة الدمام والساحل المجاور لها بما فيه مدينة القطيف .

وفي اعتقادنا أن عناد رحمة كان يرجع الى عاملين هامين:

اولهما: أن هذه المنطقة كانت تشكل بالنسبة له ملكا ، ولا يمكنه أن يسمح لأحد بالتدخل في شؤون ملكه .

وثانيهما: أن عودة الوهابيين للظهور من جديد في نجد تحت سلطة تركي بن عبد الله كان يشكل بالنسبة له بارقة أمل جديد، ربما استطاع استغلالها لصالحه، خاصة وهو يعلم أن الوهابيين لن يتركوا أمر الاحساء لأعدائهم من آل عريعر ، كما أنهم سيسعون الى اخضاع البحرين لحكمهم كما كانت سابقا.

(1) لوريمر ، المصدر السابق ، ج3 ، ص1432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت