فهرس الكتاب
وفي نهاية عام 1828م اتضح (لتركي) الاستقرار دولته في نجد، كما أنه تأكد من زوال أحد المنافسين الأقوياء لبني خالد إلا وهو (رحمة بن جابر) ولذا أيقن امام الوهابيين بأن بني خالد لابد أنهم سيبدأون في زيارة نشاطهم المعادي ضد نجد، فاراد أن يسبقهم ويشن عليهم حربا أشبه ما تكون بحرب العصابات ، هادفا من وراء ذلك الى استنزاف قوة اعدائه ـ فأرسل في خريف عام 1829م أحد قادته وهو (محمد بن عفيصان) على رأس جماعة لشن غارة على الاحساء، ولقد نفذ ذلك القائد أوامر سيده ، فهاجم قافلة كانت عائدة من (القطيف) ومتوجهة الى الهفوف واستولى على الاموال التي بحوزتها ، وعلى أثر ذلك ادرك شيوخ بني خالد ما كان يرمي إليه تركي فأرادوا نقل الحرب الى عقر داره ، فجهزوا حملة كبيرة زحفوا على نجد يريدون انهاء حكم تركي بن عبد الله ونزلت جموعهم في مكان يسمى (خفيسة المهمري) [1] لكي يستفيدوا من المياه التي تقع بجواره.
(1) يقع هذا المكان بالقرب من ماء يسمى عقلا .