فهرس الكتاب
ولقد اجتمع اليهم في ذلك المكان حلفاؤهم من القبائل العربية ، فجاء (فهد بن مبارك الصيفي) رئيس قبائل سبيع ، (وضويحي الفغم) رئيس الصهبة ومطير ، (ومزيد بن مهلهل ابن هذال) وتباعه من عنزة وغيرهم من أعراب البادية ، واجتمع هؤلاء الى بني خالد وبات الامر خطيرا ولما وصلت أخبار تلك الجموع الى امام السعوديين أخذ يستعد للمواجهة وراح يقابل التحدي الذي كان يعلم أنه يقود الى معركة المصير ، فاعلن النفير في نجد وبعث وراء مؤيديه من رؤساء قبائل البادية فجاء (مطلق المصخ) (وعساف أبو اثنين) واتباعهما من سبيع ، (وضويحي بن خزيم بن لحيان) واتباعه من السهول ، (ومحمد بن هادي بن قرملة) واتباعه من قحطان، وغيرهم من آل شامر والعجمان والدواسر واجتمعوا الى ابنه وقائد جيشه (فيصل بن تركي) ووضعوا خطة هدفها حرمان بني خالد واتباعهم من الماء الذي ينزلون بقربة، وفعلا استطاعت قوات (فيصل) ومؤديه النزول بين الماء وبين جموع بني خالد [1] . وبدأت المعركة بمناوشات بين الطرفين قتل في بدايتها (ماجد بن عريعر) زعيم بني خالد وقائدهم الشجاع الذي كان موته مثار خلاف الباحثين [2] . وعلى أي حال فقد كان لموته أثر فعال في بث روح الهزيمة بين أتباعه ، بينما زاد ذلك من عزيمة خصمه قوة. فراح (فيصل) يكتب الى والده يبشره بذلك ، وسرعان ما ظهر تركي في أرض المعركة مع عدد من جنده، جاء بهم ليشد أزر ابنه، فوصل أرض المعركة في اوائل عام 1830 ( [3] ) .
(1) ابن بشر ، المصدر السابق ، ج2 ، ص35.
(2) صاحب تحفة الاحساء يقول بان موته كان بسبب المرض ، وأما فلبي فيذهب الى انه قتل ، ابن بشر وهو أقربهم الى ذلك زمنا فيكتفي بايراد خبر موته دون إبداء الاسباب في حين جاء في تقارير المقيمة البريطانية في الخليج أن موته كان بسبب مرض لم يمهله .
(3) كان ذلك في العشر الاواخر من رمضان سنة 1245هـ .