فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 283

وزحف (خورشيد) الى (دلم) حيث حاصر قوات (فيصل) واشتد الحصار، وكانت هناك بارقة امل جديد للواهابيين اذ اسرع (عمر بن عفيصان) بجيش من الاحساء وحاول ان بعمل في الصفوف الخلفية للقوات المصرية الا انه فشل في ذلك، اذ وقع في كمين نصبته له القوات المصرية. وكان انتصار (خورشيد) على (عمر بن عفيصان) هو نقطة التحول في المعركة، اذ ايقن إمام الوهابيين أن استمراره في القتال، اصبح بلا جدوى، وانه بات يحارب معركة خاسرة، فعرض على القائد المصري الاستسلام، على شرط أن يحافظ ذلك القائد على أرواح سكان (دلم) تلك المدينة التي ساعدت إمام الوهابيين وقاست معه اهوال محنته، ولما كان هدف خورشيد الأول هو عزل (فيصل) فلقد وافق على ذلك، وأرسل (فيصل) أسيرا الى القاهرة في ديسمبر عام 1838م [1] .

الاحتلال المصري الثاني للاحساء عام 1839:

وبينما كان خورشيد يحاصر (دلم) ادرك قيمة الاحساء بالنسبة لمد جيشه بالحبوب من العراق وفارس بالاضافة الى اهميتها الاستراتيجية، اذ انها ستفتح أمامه ابواب بلدان الخليج، فراح يطلب من السطات المصرية في القاهرة السماح له بالتقدم الى تلك البلاد قبل فوات موسم الشتاء لان الطريق طويل وخال من المياه ويصعب على جنده قطعه في فصل الصيف، ولما كان يخشى عدم الموافقة، لذا أرسل طلبه هذا في اعقاب هزيمة (ابن عفيصان) واستسلام (فيصل) ـ وقد جاء في رسالته الى الباشمعاون الخديوي:

انظر ايضا ابن بشر ، المصدر السابق ، ج2، ص83ـ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت