فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 283

وهكذا ترك فيصل ليواجه مصيره في (دلم) وحيدا وكانت احواله قد ازدادت سواء حينما بدأ (خورشيد باشا) يراسل اعداء الوهابيين التقليديين من شيوخ العشائر العربية، خاصة (آل عريعر) شيوخ الاحساء القدامى، لأن (خورشيد) كان يدرك نقمة هؤلاء على آل سعود من ناحية، واهمية الاحساء (لفيصل) من ناحية اخرىـ اذ كانت الاحساء هي الورقة الوحيدة الرابحة والقاعدة الوحيدة المتبقية (لفيصل) والتي منها يستطيع أن يتزود بالامدادات المادية والعسكرية، فراح خورشيد يراسل (محمد بن عريعر) شيخ الاحساء الاسبق الموجودة في العراق والذي سارع الى التوجه الى الاحساء وبدا عمليات عسكرية ضد (عمر بن عفيصان) قائد فيصل الوحيد الذي كان يغطي ظهر قوات الوهابيين. ولقد استطاع (ابن عريعر) السيطرة على الجزء الساحلي من الاحساء في منطقة القطيف واضطر قائد الوهابيين في هذه المنطقة وهو (فهد ابن عفيصان) للفرار الى البحرين وعلى الرغم من أن (عمر بن عفيصان) والي الاحساء حاول تقديم العون لقريبه وقائده في منطقة القطيف، الا انه لم يتمكن من دحر عدوه فارتد عائدا الى مقره في الهفوف وهو يدرك بأن قوات الوهابيين أضحت تعمل على جبهتين وأصبحت محاصرة بين المطرقة والسندان، أي بين (خورشيد) و (محمد بن عريعر) وفي هذه الظروف راح خورشيد بدوره للقاهرة يشرح فيها تطور الوضع في جبهة الاحساء [1] .

(1) وثائق عابدين ، محفظة 264, ترجمة الوثيقة التركية 66حمراء و 50 اصلية بتاريخ 23 رجب 1254هـ / من خورشيد باشا الى صاحب الدولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت