فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 283

وان نظرة فاحصة لما جاء في هذه الوثيقة تؤكد لنا أن خورشيد باشا كان قد عقد العزم على الاستيلاء على الاحساء وانه كان يرى في ضمها لحكومة مصر نصرا كبيرا، وأن أمر التقدم اليها كان قد صمم عليه وبعث مندوبا من قبله ليعرض على سكانها التسليم، اما اذا جاء ردهم بالرفض فانه كان قد عقد العزم على احتلالها بالقوة . وعلى الرغم من تصميمه ذاك راح يستشير حكومة القاهرة ، وجاءه ردها بانها لا تشجع غزو الاحساء في هذه الظروف و قواتها متفرقة، وهي تفصل منح أهل الاحساء الامان والتقدم اليهم سلما، ووافق (عباس باشا) نائب (محمد علي) على ارسال سفينتين الى ميناء القطيف [1] ، ولكنه لم يكن يعلم ما سيسببه ذلك من معارضة السلطات البريطانية في الخليج، التي بدأت تنتظر الى حملة (خورشيد) بعين الشك والحذر منذ اللحضات الاولى لحصار (دلم) اذ راح اللورد (بالمرستون) يبعث الى قنصل بريطانيا في القاهرة في 29 نوفمبر عام 1838م يحثه على الاستفسار من (محمد علي) عن وجهة الحملة المصرية بعد (دلم) وعما اذا كانت تنوي التدخل في شؤون بلدان الخليج وخاصة البحرين. ولقد جاء رد (محمد علي) آنذاك نؤكد له عدم تفكيره في السيطرة على بلدان الخليج [2] .

(1) وثائق عابدين ، محفظة 264 ، ترجمة الوثيقة التركية رقم 11 افادة من عباس باشا نمرة (17) بتاريخ 12 ذي القعدة 1254/ 26 يناير 1839.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت