فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 283

لم يطل أمر مبعوثون (خورشيد) الى اهل الاحساء اذ عاد ومعه وفد من رؤسائها جاءوا ليقدموا فروض الطاعة والولاء، ولم يتغيب منهم الا والي الاحساء الاسبق (عمر بن عفيصان) الذي فر الى البحرين خوفا من خورشيد وراح يطلب من شيخها منحه قلعة الدمام ليتخذها مقرا له يستطيع منها مقاومة الاحتلال المصري، ولكن (عبد الله بن أحمد) كان يخشى سوء العاقبة، فرفض ذلك مدعيا خضوعه لحكومة فارس وانه لا يستطيع أن يبت في الامر بدون اذنها، وهنا طلب (عمر بن عفيصان) منحه حق اللجوء السياسي في البحرين، فوافق الشيخ (عبد الله على ذلك) [1] .

وبخروج ابن عفيصان من الاحساء، دان الاقليم للقوات المصرية، فأرسل (خورشيد) اليه واليا جديدا من قبله هو (محمد بن احمد السديري) وسير معه بعض الجند تحت قيادة (ابو حزام المغربي) ثم عزز تلك القوات بعدد آخر من الفرسان برئاسة رجل يدعى (الفاخري) ولم يمض وقت طويل حتى ارسل نائبا عنه لحكم الاقليم ولسن الضرائب، وترتيب طرق الجباية التي لم تكن معروفة في تلك البلاد، وكان ذلك النائب (الحاكم) هو (محمد افندي رفعت) الذي لعب دورا هاما في تاريخ الاحساء والمنطقة المجاورة ابان هذه الفترة [2] . ونحن نلاحظ أن عزل السديري وتعيين محمد افندي كان يهدف الى تقوية الحكم المصري المباشر في الاحساء وبلدان الخليج.

(2) ابن بشر ، المصدر السابق ، ج2، ص85.

انظر ايضا ، محمد سليم ، ساحل الذهب الاسود ، ص185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت