فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 283

عمل (محمد افندي) في البداية على اقرار الامن وضمان خضوع الاقليم لسلطته، لذلك راح يهاجم بعض القلاع التي تحصن فيها بعض الزعماء المحليين من (العماير) كقلعة (عنك) التي استطاع اخضاعها بالقوة، كما أنه رأى في سيطرة مصر على سواحل الاحساء وخاصة أن (مبارك) هذا كان يسيطر من قلعته تلك على سواحل القطيف ، وتدين له بالولاء جماعات من بني خالد (كالعماير) وبعض (بني هاجر) الذين عارضوا تقدم القوات المصرية ، وكان وجودهم في تلك المنطقة يشكل خطرا على استتباب الامن فيها [1] . لذا رأى (محمد أفندي) وجوب الاستيلاء على هذه المنطقة ولو بالقوة ، ولكنه كان يعلم أن امر الاستيلاء عليها لن يسكت عنه شيخ البحرين لانها تشكل شريطا حيويا ومعبرا للتجارة بين بلاده وداخل الجزيرة العربية ، ولذا راح (محمد أفندي) يفكر في عقد معاهدة صلح بينه وبين شيخ البحرين الذي كان في مأزق كبير بعد تقدم القوات المصرية صوب بلاده ، والذي كانت كل من فارس وبريطانيا تحاول ضم بلاده تحت سيطرتها. وبدأ الحاكم المصري لمنطقة الاحساء بالخطوة الاولى، فزار البحرين وعرض وجهة نظره على شيخ البحرين ، الا وهي ، أن تدخل البحرين في دائرة النفوذ المصري بموجب معاهدة صلح، تقدم البحرين بموجبها الزكاة التي كانت تقدمها للوهابيين سابقا، واستغل وجوده هناك ليقدم لشيخ البحرين طلبا بتسليم (عمر ابن عفيصان) والي الاحساء الاسبق وما حمله معه من الاموال [2] .

(1) وثائق عابدين ، محفظة 267، المرفق العربي للوثيقة التركية رقم 164 حمراء ، المؤرخة في 25 ذي القعدة 1254 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت