فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 283

كان الامر شديدا على نفس (خورشيد) الطموحة ولكنه لم يكن ليستطع أن يعمل شيئا غير تنفيذ الاوامر ، والعودة الى مصر دون تحقيق أمله في السيطرة على منطقة الخليج العربي، وتحويلها الى اقليم واحد متحد سياسيا ضمن دولة (محمد علي) المنشودة ، ولقد عمل من اجل ذلك الهدف ما استطاع فقد ارسل وكيله (محمد افندي) الى البحرين فوقع مع شيخها المعاهدة السالفة الذكر التي جعلت البحرين تابعة بشكل من الاشكال للسطات المصرية وسائرة في ركاب المخطط المصري كما أنه بعث مبعوثية الى كل من الكويت والمحمرة في سبيل الحصول على الغلال اللازمة لجنده ، وقد استطاعوا توطيد علاقاتهم بشيوخها، اذ كان المبعوث المصري الى بلاط شيخ الكويت بأن (محمد علي) من اقوى ملوك الارض، وراحت بريطانيا تنتظر الى ذلك المبعوث بعين الريبة والحذر ، فأرسلت مبعوثها، الكابتن (ادموندز) الذي وصف شيخ الكويت بانه واقع تحت تأثير المبعوث المصري، واضاف في تقرير له رفعه الى حكومة الهند بأن مهمة المبعوث المصري هي مراقبة النشاط العثماني في البصرة ، وانه يعمل لخدمة اهداف (خورشيد) العسكرية الرامية للتوسع في جنوب العراق ، واكد ان مهمة جمع الحبوب هذه لا تشكل الا ستارا يختفي ورائه ذلك المبعوث ، كما اضاف في تقريره ان شيخ الكويت لم يستقبله الاستقبال اللائق به كمبعوث لحكومة بريطانيا العضمى، وان بلاده لم ترد على تحية سفينته التي رست على الشاطئ، وطلب من حكومته رفع الحماية عن سفن الكويت في الخليج ، تلك الحماية التي كانت تمارسها السفن البريطانية بوصفها كانت تقوم بدور البوليس البحري في تلك المياه ، ولكن المقيم البريطاني (هنل) رفض ذلك الاقتراح خوفا من تجدد اعمال القرصنة التي عملت بريطانيا طويلا على انهائها (على حد ادعائها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت