فهرس الكتاب
هنا نرى بوضوح أن (عبد الله بن احمد) تأكد من صحة ما اصدره (محمد علي) وان نجحوا في ابعاده عن المصريين، إلا أنه ظل خائفا من أمر استيلاء الانجليز بالقوة على بلاده ، فراح يحزم امره وأخذ يعد جنودا من بدو الاحساء وبادية العراق، استعدادا لما تخبئه الايام له، واما خورشيد فقد رفع اقوال (عبد الله بن احمد) الى سلطات القاهرة في تقرير مطول بعث به من ثرمدة في 11 اكتوبر 1839. كما انه اوضح اهمية جزر البحرين كما اسلفنا وأضاف في النهاية أنه اذا كانت حكومة القاهرة ترى ضرورة التخلي عن تلك الجزر فيجب عليها ان تمنع وقوعها تحت ايدي الانجليز ، وانه يفضل ان تترك مستقلة لشيخها (عبد الله بن احمد آل خليفة) [1] . الا ان ارادة (محمد علي) رقم (21) كانت قد صدرت في العشر من سبتمبر 1839 تقضي بتعليق مهمة (خورشيد باشا) وبإغلاق باب المصروفات المفتوح لحملة نجد وتطلب اليه العودة الى القاهرة بعد ان يكون قد اشرف على جمع اعداد من الجمال كافية لنقله هو وجنده، وان يترك أمر نجد والاحساء (لخالد بن سعود) وأن يحاول بكل جهده وبصورة ملائمة وسهلة ان تبقى جزيرة البحرين وغيرها من الجهات التي كانت تخضع لآل سعود سابقا تابعة لخالد بن سعود [2] .
(1) المصدر السابق ، نفس التقرير .
(2) وثائق عابدين ، محفظة 267، صورة الارادة رقم (21) بتاريخ 2 رجب 1255هـ .