فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 283

وبعث محمد علي بنسخة من تلك الارادة الى الحكومة البريطانية التي بعثت بدورها نسخة عنها الى (هنل) الذي ارسلها بدوره مع احد مساعديه الى عبد الله بن احمد حيث قرئت عليه ثم ارسلت الى القطيف حيث تم تسليمها للسلطات المصرية في 25 اغسطس عام 1839 لتنقلها بدورها الى خورشيد باشا. وهنا راح هنل يعلن انفصال البحرين عن السلطات المصرية وتبعيتها لبريطانيا مما اغضب (عبد الله بن احمد) وجعله يرسل الى (محمد افندي) والى خورشيد باشا يستفسر عن صحة الامر [1] . وبعث خورشيد بالشيخ شافعي شيخ قبيلة (بني هاجر) الى البحرين لكي يقف على صحة ادعاءات (هنل) ويتأكد من موقف الشيخ (عبد الله بن احمد) وجاءه الرد سريعا بأن (عبد الله بن احمد) مازال على العهد وان الانجليز يحاولون منذ اكثر من ثلاثين عاما السيطرة على بلاده، ولكنه رفض دائما عروضهم ، وانه لا يستغني عن عرب سواحل الاحساء وطلب من خورشيد عدم منع اهالي تلك الديار من المجئ الى البحرين لأنه يعتمد عليهم في تجارته، فهم الذين يقومون بصيد اللؤلؤ لحسابه . وراح شيخ البحرين يؤكد للشيخ (شافعي) بأنه سيقاوم الانجليز بعنف اذا ما حاولوا السيطرة على بلاده بالقوة قائلا:

( . . . مادمت على قيد الحياة فأني لا استسلم للانجليز وأنهم منذ ثلاثين سنة وهم يحتالون علينا، وسأبذل جميع مالي وقوتي، أنني في الثمانين ، وقد بلغت آخر العمر فلأن نموت جميعا اولى ان نكون رعية للكفار وافضل شيئ وأشرفه لا نرى ذلك اليوم، فارجو من الباشا الا يمنع عرب نجد من المجيء عندنا بل ارجوه يسهل مجيئهم . . . ) [2]

(1) المصدر السابق ، محفظة 267، صورة المرفق العربي المؤرخ في رجب 1255هـ الموافق 11 اكتوبر 1839م .

(2) المصدر السابق ، تقرير خورشيد من ثرمدة في 3 شعبان 1255هـ / 11 اكتوبر 1839م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت