فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 105

الحسون هذا صوفي نقشبندي نفعي وصولي كوفئ أخيرًا بمنصب مفتي حلب0 وقد ظهر منه تبعًا لاعتقاده بوحدة الوجود الصوفية ما ينم عن رضاه عن النصارى بل عدّهم مؤمنين مستدلًا بقوله تعالى:"إنما المؤمنون إخوة"فمن باب أولى دفاعه عن الشيعة. ومن خلال خطبه الأخيرة ظهر أنه متأثر بالشيعة إلى حد كبير وهو الآن في طريقه إلى التشيع الكامل ثم أعلن تشيعه مؤخرًا وموالاته للرافضة ومباركته لجهود حزب الله لتشييع الناس في سورية فبعد أن أعلن على المنبر طعنه على عائشة رضي الله عنها ثم طعنه في معاوية رضي الله عنه وتألِّيه على الله بأنه سيحاسب معاوية ويعاقبه قائلًا: (سيكون لك موقف أمام الله يسألك عنه يا معاوية) . هذا مع اتفاق أهل السنة على أن الطاعن في واحد من الصحابة زنديق ومذهبهم في الفتن والحروب التي جرت بين الصحابة أن نكفّ ألسنتنا عمّا شجر بينهم ولا نذكرهم إلا بما يستحقونه من المدح والثناء الجميل والاعتقاد بأن جميعَهم مجتهدون مغفور لهم؛ من أصاب منهم فله أجران ،ومن أخطأ فله أجر واحد،لأدلة كثيرة منها قوله تعالى في سورة الحديد: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى ) الآية. والفتح هو فتح مكة، والحسنى هي الجنة، أي أن الصحابة كلهم مبشرون بالجنة سواء منهم من أسلم قبل فتح مكة أو بعده. والصحابي هو من رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم -ولو للحظة- ومات مؤمنًا به. فليت شعري ما الذي جعل الحسون وأشباهه يخرجون معاوية من عدادهم، ويحرمونه المغفرة والحسنى!! ومعاوية رضي الله عنه أمير المؤمنين قاطبة بعد أن بايعه الحسن بن علي وقد مدح النبيُ صلى الله عليه وسلم الحسنَ على ذلك (1)

(1) لا شك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنّ ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) فيه نصٌّ على أن معاوية رضي الله عنه من المؤمنين فكيف وهو أمير إحدى الطائفتين ثم أمير جميع المسلمين بعد ذلك؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت