فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 105

.ولقد صار حضور الحسون هذا في مناسبات الشيعة أمرًا مألوفًا فمن ذلك ذهابه المتكرر إلى نُبُّل قرية الرافضة للمشاركة في الأعراس والمناسبات التي يقيمها الشيعة وسفره الى إيران ومدحه بعدها للخميني في خطبة الجمعة وكذا علاقته الحميمة مع مرجع الشيعة في لبنان حسين فضل الله (1) مما لا يدع مجالًا للشك أن الرجل صار في عدادهم ولهذا وضعوه في كتابهم المتحولون إلى التشيع صفحة 678 وأثنوا عليه. ولقد كان تَصَدُّر صورته لإحدى أعداد مجلة المنبر الشيعية كافيًا للحكم عليه وإيذانًا بسلوكه طريق القوم لاختصاص هذه المجلة بإشهار الناس المتحولين عن مذهب السنة برضاهم، وعلى كلٍ إن تحول الحسون الى الشيعة مما لا يؤسف له فأي شيء فات المسلمين بفوات الحسون هذا أصلًا؟ فلقد عرفناه غاليًا في التصوف جامدًا في الفقه من المعادين للحق وأهله الخابطين في مسالك الضلال0وهو في الأساس ينتسب للمدرسة النبهانية المسماة بالكلتاوية المبنية على قبر مؤسسها النبهاني ويتميز أتباع هذه المدرسة بالغلو في التصوف ومع أن محمود الحوت خطيب الكلتاوية قد ردّ على أحمد الحسون في طعنه في الصحابة فإن الحوت -تبعًا لشيوخه- يوافق الشيعة في أشياء كثيرة من أهمها اعتقادهم إيمان أبي طالب ونجاته ولذا يعدُّونه من الصحابة ومن أهل الجنة ويترضون عليه فيقولون: أبو طالب رضي الله عنه. في حين يجمع المسلمون - علماؤهم وعوامهم- على موت أبي طالب على الكفر ويقطعون بخلوده في النار بل هذا كالمعلوم من الدين بالضرورة فلا تجد من يختلف في هذا أصلًا كيف وقد أنزل الله في شأنه آيةً تتلى وهي قوله تعالى من سورة القصص: (إنك لا تهدي من أحببت) كما في الصحيحين عن المسيب ابن حزن المخزومي رضي الله عنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجد عنده أبا جهل بن

(1) وقد تَكرَّر مجيء حسين فضل الله هذا إلى مدن سورية-مدعوًا- لإلقاء المحاضرات للدعاية للمذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت