فهرس الكتاب
ضمن ساحة كبيرة مهيئة لمثل هذه التجمعات تجمّع الألوف من رجال ونساء الشيعة (حوالي خمسة آلاف) غالبهم جاء من قرى نُبُّل والزهراء وبعض أهل السنة. نسبة النساء كانت كبيرة. كان المكان مُعدًا بشكل دقيق ومرتبًا مسبقًا بجهود القنصل الإيراني النشيط في حلب عبد الصاحب الواحد الموسوي فهناك شاشة عرض كبيرة لرؤية المحاضِر لمن لا يتسنى له رؤيته عيانًا ومكبرات صوت ضخمة وأضواء كاشفة كثيرة … تستطيع أن تقرأ بوضوح ما عُلِّق في اللافتات الضخمة على الجدار المقابل في الصدر من قبيل أحاديث غير صحيحة موجودة في كتب أهل السنة أو صحيحة لا تفيد في وجوب اتباع المذهب الشيعي مثل: إني تارك فيكم الثقلين إلخ وكل المصادر المذكورة هي من كتب السنة لأنهم قصدوا مخاطبة الجمهور السني المتوقّع حضوره ولا يصلح الاستدلال على السني إلا من كتب السنة. بدأ العرض المسرحي بتلاوة لبعض آيات بصوت قارئ يدعى جمال طحان يلبس بنطالًا ولا لحية له أشبه بالزُعران منه بالمقرئين ونغّم وعيّط في قراءته كما كان يفعل عبد الباسط عبد الصمد ليطرب الناس الذين يقولون بعد كل سحبة وتقليعة للقارئ بصوت مرتفع وصاخب: الله الله. وغير بعيد عن هذا القارئ كانت تقف فرقة حزب الله الموسيقية التي أصمّت الآذان بمعازفها الصاخبة وأخذت حيزًا كبيرًا من وقت الاحتفال. وبموسيقى حزب الله خُتم الاحتفال أيضًا فاعجب لهذا التناقض وإن كنت أنا حمدت الله لأنه سبحانه فضحهم فجمعوا بين القرآن والموسيقى فبان انحرافهم وضلالهم لكل ذي عينين. وبدأ المدعو إبراهيم نصر الله خطيب الوثن ومؤلف (كتاب التشيع في حلب) بإلقاء أولى الكلمات حيث دعا في كلمته إلى نبذ التعصب زعم واستدل بحديث عندهم: (ملعون ملعون ملعون من دعا إلى عصبية) وبعدها رأسًا دعا إلى عصبية الشيعة واتباع أئمتهم فقط فكان هو القاضي على نفسه اللاعن لها. كان حزب الله حاضرًا بقوة في هذا الاحتفال فصور حسن نصر الله قائد عصابة حزب الله بل