وجلُّ تركيزهم على أئمة المساجد وشيوخ ورؤساء العشائر لأن اقتناع شيخ العشيرة بأفكارهم يقتضي تشيع العشيرة بالكامل كما حصل في العراق منذ قرن ونصف يقول السيد حسين الموسوي من علماء النجف في كتابه كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار بعد أن هداه الله إلى السنة: (بعد وقوفي على هذه الحقائق وغيرها، أخذت أبحث عن سبب كوني ولدت شيعيًا وعن سبب تشيع أهلي وأقربائي، فعرفت أن عشيرتي كانت على مذهب أهل السنة، ولكن قبل حوالي مئة وخمسين سنة جاء من إيران بعض دعاة التشيع إلى جنوب العراق فاتصلوا ببعض رؤساء العشائر واستغلوا طيب قلوبهم وقلة علمهم فخدعوهم بزخرف القول، فكان ذلك سبب دخولهم في المنهج الشيعي(1) فهناك الكثير من العشائر والبطون تشيعت بهذه الطريقة بعد أن كانت على مذهب أهل السنة. فمنهم بنو ربيعة، بنو تميم، الخزاعل، الزبيدات، العمير وهم بطن من تميم، الخزرج، شرطوكة الدوار، الدفافعة، عشائر العمارة، عشائر الديوانية، عشيرة كعب، وبنو لام، وغيرها كثير. وهؤلاء العشائر كلهم من العشائر العراقية الأصيلة المعروفة في العراق، ولكن مع الأسف تشيعوا منذ أكثر من مئة وخمسين سنة، بسبب موجات دعاة الشيعة الذين وفدوا إليهم من إيران، فاحتالوا عليهم وشيعوهم بطريقة أو بأخرى)انتهى.والآن يقومون بدعوة كثير من رؤساء العشائر في سورية للقيام بزيارات إلى إيران واللقاء مع كبار المسؤولين والعلماء الشيعة وإغداق الأموال عليهم ليعودوا متشيعين أو مؤيدين مبهورين. ولقناة المنار الفضائية التلفزيونية الشيعية التي تبث من لبنان ويصل بثها إلى البلدان المجاورة أثر سيئ وتعد عاملًا من عوامل انتشار التشيع في سورية
(1) وذكرت مجلة المجلة في عددها (1081) سببًا آخر وهو أنّ"قبائل عربية كثيرة في العراق بسبب التسلُّط التركي عليها لجأت إلى التشيع عنادًا وثورةً على تسلُّط ولاة الأتراك". وهو سبب متوجه نظرًا للعداء المستحكم بين دولة الفرس ودولة الترك.