الصوفية تنتسب إلى آل البيت عليهم السلام ) إ هـ. وعلى هذا فيمكن القول إن الصوفية بنت الشيعة مهما تبرّأ أبناؤها من تلك النسبة. ومن هنا فإنّ جهود الشيعة في بيئات التصوف تلاقي نجاحًا باهرًا فيستغل الشيعة مناسبات الصوفية كالموالد لدعوة المسلمين إلى حضور الاحتفالات في مراكزهم حيث يبثون سمومهم في قلوب المسلمين مستعينين ببعض المنحرفين والوصوليين من المشايخ الصوفية لإلقاء المحاضرات والخطب وتأييد دعاوى الشيعة وينتهي الاحتفال بتقديم وجبة دسمة لتشجيع المنهومين على العودة وإشاعة أن الشيعة كرماء أسخياء مع الاحتفاء البالغ بكبار الضيوف ويحرصون على أن تشمل الدعوة الرجال والنساء وفي كل مراكزهم يوجد قسم كبير للنساء ودومًا تكون الدعوة إلى هذه المهالك عامة ولكن يخصُّون أئمة المساجد والشخصيات الهامة ببطاقات دعوة خاصة بأسمائهم فإذا ما أرادوا دعوة شيخ أو إمام مسجد أو من يطمعون بنصرته أو يسعون لاستمالته فإنهم يكتبون له بطاقة منمّقة أنيقة صادرة من أكبر مسئوليهم كسفير إيران مثلًا أو نائبه في المدن الأخرى كحلب ويبالغون في الثناء على الشخص المدعو فيكتبون له مثلًا: الشيخ العلامة إمام مسجد كذا إلخ أو الأستاذ الشيخ فلانًا يتشرف سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعوتكم لحضور الاحتفال بمناسبة كذا. ومعلوم أن الثناء يخدع ويغرّ صاحبه كما قال الشاعر:
خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرُّهنَّ الثناء
فإذا ما سمع ضعيف النفس هذا الإطراء أُسقط في يده وتأسّف على مكوثه كل هذه المدة بين ظهراني أهل السنة دون أن يعرفوا قدره وفضله ويكتشفوا مواهبه ومزاياه ويصير لسان حاله:
أضاعوني وأيّ فتىً أضاعوا ليوم كريهةٍ وسِدادِ ثَغْرِ