فهرس الكتاب
ولمّا كان كل شيء عندهم هو الله لا غيره فكل المعبودات الباطلة إذًا هي الله والذين يعبدونها إنما يعبدون الله على التحقيق ومن هنا تبلورت عقيدة وحدة الأديان التي تصحح جميع الأديان وتعد أهلها كلهم محقين ويصبح البشر كلهم عابدين لله فما ثمَّ غيره ومن هنا دافعوا عن فرعون وجزموا بإيمانه ونجاته من النار لأنه كان عارفًا عندما قال (أنا ربكم الأعلى) ؛ (أنا الله) . وصاروا يقولون بدلًا من لا إله إلا الله: لاموجود إلا الله أو ليس إلاّ الله ومن ثمَّ سمّاهم الشيخ قطب الدين القسطلاني بالليسية وقال: احذروا هؤلاء الليسية. وصاروا يعدُّون التوحيد الذي يفرق بين الخالق والمخلوق توحيد الرسل والأنبياء صاروا يسمونه ويعدونه وحلًا كما في الصلاة الكفرية التي ابتدعها الزنديق عبدالسلام بن مشيش: (و انشلني من أوحال التوحيد و أغرقني في عين بحر الوحدة...) إلخ. أي أن التوحيد المنشود عنده هو وحدة العالم و قِدَمه وأن كل شيء هو الله. ولهذا لاتعجب أن قُتِلَ ابن مشيش هذا بالمغرب على الزندقة على يد ابن أبي الطواجن، شأن الحلاج وابن قسيّ و ابن برِّجان و السهروردي وغيرهم من الزنادقة ممّن نفذ فيهم حكم الإسلام وأعدموا على مدار التاريخ. وللأسف لا تزال طائفة الشاذلية حريصة على ترديد هذه الصلاة المبتدعة الكفرية وتلقينها لأتباعها. وهؤلاء طائفة من النقشبندية في الجزيرة (الخزنوية) يلقِّنون طُلاّب معهدهم الشرعي (!!) أن شيخهم إله مجازي (كذا) وربما خاطبه بعضهم: أنت الله، فلا ينكر عليه. وقد صرح أحد شيوخ دمشق (رمضان ديب) فيما يُفهم من كلامه بأن الله يحل فيه. إلخ أقوالهم، ولعل هذه الأقوال والعقائد توطئة وتمهيد للدجال المنتظر الذي سيقول كما قال مشايخ الصوفية: أنا الله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم محذرًا: (إنه أعور، و إن ربكم ليس بأعور) الحديث، وفي رواية: (إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور) متفق عليه. ولا يخفى أن أكثر