فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 105

أتباع الدجال هم من الحلوليين ومن هم مهيئون لتقبل هذه الضلالات كاليهود والنصارى والشيعة والصوفية لا سيما والدجال معه الخوارق ولهذا لا تعجب أن يكون خروج الدجال من خراسان (موطن الشيعة) كما ثبت في الحديث. ومن أوجه التلاقي بين الصوفية والرافضة التي تشي بوحدة المنشأ اتفاقهم على إيمان أبي طالب ونجاته وقد صرّح الحوت (أحد صوفية حلب وخطيب أحد المعاهد الشرعية فيها) بأن أبا طالب مؤمن كامل الإيمان ضاربًا عرض الحائط بالأحاديث الصحيحة القاضية على أبي طالب بالنار وليس دفاعهم عن أبي طالب عجيبًا بعد أن ناضلوا عن فرعون والله المستعان. وليس هذا فحسب بل بدر منهم ما يوحي باعتقادهم نجاة أبي لهب فقد ذهب شيخ من شيوخ دمشق (هو البوطي) في كتاب ألفه عن سيرة والده إلى كراهة قراءة سورة تبت يدا أبي لهب إلاّ في الختم. ثمّ تبيّن أن الصوفية يتحاشون قراءة هذه السورة (لا سيما في صلاة جهرية) . وربما كان لهذه المسألة أصلًا عند الشيعة مما يبعث على الظن أن القوم ربما تلقوها عن الشيعة فقد نقل النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب صفحة 236) رواية عن النعماني الرافضي في (غيبته) بإسناده (المكذوب طبعًا) عن علي بن أبي طالب قال: (كأني بالعجم في فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت: يا أمير المؤمنين أليس هو كما أنزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما تُرك أبو لهب إلاّ للإزراء على رسول الله لأنه عمه) فتأمل!! والمسائل المتفق عليها بين الفرقتين كثيرة فلعلّ فيما سلف كفاية لمن كُتبت له الهداية.

ظاهرة شائعة غريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت