فهرس الكتاب
إنما سماه:جامعًا لأنه جمع فيه الفنون الثمانية، في الحديث، وفن العقائد، وفن الفقه، وفن السير، وفن الرقاق، وغيرها. وسماه مسندًا لأنه أورد فيه الأحاديث المسندة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - وما أورد فيه عن الصحابة، والتابعين، ومن المعلقات إنما هو بالتبع، وسماه صحيحًا لأنه أورد فيه ما صحَّ عنده، وسماه مختصرًا لأنه خَرَّجُهُ من ست مئة ألف حديث واختصره منها.
وروى عنه: أنه قال ما أدخلت في كتابي إلا ما صحَّ وتركتُ كثيرًا من الصحاح لكي لا يطول.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:وقوي عزمه على ذلك ما سمعه من شيخه إسحاق بن راهويه، قال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا في الصحيح من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال البخاري: فوقع في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح.
وقال أيضا:رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وكأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال، أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع.
كيف صنف الإمام البخاري رحمه الله كتابه الجامع المسند الصحيح:
قال الفربري رحمه الله: سمعت البخاري يقول، ما وضعت في كتابي الصحيح حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك وصليت ركعتين.
وقال البخاري:صنفت الجامع الصحيح من ست مئة ألف حديث في ست عشرة سنة. وجعلته حجةً بيني وبين الله.
وقال محمد بن أبي حاتم ورَّاق البخاري: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول لو نشر أستاري هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت البخاري، ولا عرفوه ثم قال صنفته ثلاث مرات.
وقال عمر بن محمد البجير السمرقندي: قال سمعت البخاري يقول، صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام، وما أدخلت فيه حديثًا حتى استخرتُ الله وصليت ركعتين، وتيقنت صحته.
قال الحافظ بن حجر: والجمع بينه وبين ما قيل أنه كان يصنفه في البلاد، أنه ابتداء تصنيفه، وترتيبه في المسجد الحرام ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها ويدل عليه قول أنه صنفه في ست عشرة سنة.