فهرس الكتاب
قال الحافظ بن حجر:ومن المناسبات البديعة الوجيزة أن الكتاب لما كان موضعا لجمع وحي السنة صدره ببدء الوحي. وكان الوحي لبيان الأعمال الشرعية صدره بحديث الأعمال، بالنيات قال ومع هذه المناسبات لا يليق بأن لا تعلق له بالترجمة أصلا.
قال أبو محمد: الحديث متفق عليه، أخرجه مسلم في باب إن الأعمال بالنيات، من كتاب الأمارة
ويأتي في ستة أبواب من الصحيح، في باب ما جاء أن الأعمال بالنية, كتاب الإيمان. وفي باب الخطأ والنسيان، من كتاب ا لعتاقة, وفي باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب فضائل الصحابة. وفي باب من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة فانه ما نوى من كتاب النكاح وفي باب النية في الأعمال من كتاب النذور. وفي باب ترك الحيل من كتاب الحيل.
{بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ أَعْمَالَ}
بَنِي آدَمَ وَقَوْلَهُمْ يُوزَنُ
غرض الإمام البخاري رحمه الله تعالى في عقد هذا الباب الرد على المعتزلة في إنكارهم الميزان لاستحالة وزن الأعراض. وقالوا هو عبارة عن العدل، وكذلك يروى عن مجاهد من أهل السنة والجماعة وأجمعوا على الإيمان بالميزان، ويمكن أن يكون غرض الإمام البخاري في هذا الباب هو ما تقدم مرارا من أن التلاوة فعل العباد، وأفعال العباد مخلوقة، وأما المتلو فهو كلام الله قديم غير مخلوق.
ووجه الدلالة أنه ثبت أن الأعمال والأقوال توزن، والقراءة عمل من الأعمال فيلزم أنها أيضا توزن وتثقل في الميزان، والثقل والخفة من صفات المخلوق فثبت أن القراءة مخلوقة والله تعالى أعلم.