فهرس الكتاب
وورد في بعضها أن الأعمال توزن ففي الصحيح أنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ة اقرأوا إن شئتم: فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا: قيل هذا مجاز في الحقارة فيحتمل أن كون أصل الوزن للصحف والأعمال. وأن في نسبة الوزن للأعمال مجازا ويدفعه حديث أبي الدرداء مرفوعا ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن فالصحيح مذهب أهل السنة في إثبات وزن الأعمال والله تعالي اعلم
هذا: وقد جرت عادة الشراح من المحدثين بذكر حديث ختم المجلس إقتداء بهم نذكر فنقول بلغنا عن عائشة رضي الله عنها قالت ما جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى إلا ختم بهذه الكلمات.
فقلت: يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلوا قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال: نعم من قال خيرًا كن طابعا له على ذلك الخير، ومن قال شرا كانت كفارة له. سبحانك اللهم وبحمدك لاإله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
وبلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل في آخر مجلسه أو حين يقوم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
قال الشيخ رحمه الله تعالى:
أما بعد: فيا ناظرا في كتابي هذا لعلك تقف فيه على مواضع كثر فيها الوهم أو نبا فيها القلم، فالتمس لي العذر فأني عملته في زمان انتهاء هذا الأمر، وكثرة الهموم، والمشاغل، وقلة الكتب، والمراجع، وذهاب الشيوخ والعلماء، وصدوف الناس عن هذا العلم فسد الخلل يعني العدل، والتسامح، فأني لست راضيا عن بضاعتي هذه المزجاة فهي في الحقيقة، كالدوحة الورقاء تكون قليلة الثمار، أو كالشجرة الخضراء تكون قلية الأزهار، أو كالدار ضيقة البقاع، أو كالبيت قليل المتاع، أو كالقرية المنفوخة على الرياح، وكالمقاتل العاري من السلاح، فمالي في هذه البضاعة إلا كما قال الإمام البرقاني رحمه الله
اعلل نفسي بكتب الحديث