فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 100

لا عجب إذًا -أخي القارئ- أن تكون الوصية التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته من بعده هي القرآن.

ففي صحيح البخاري عن طلحة قال: سألت عبد الله بن أبي أوفي: أأوصي النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية؟، أُمروا بها ولم يُوص؟ قال: أوصى بكتاب الله» [1] .

وعندما أخبر صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان بالاختلاف والفرقة التي ستحدث بعده، فقال له حذيفة: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركت ذلك؟! قال: «تعلَّم كتاب الله عز وجل واعمل به فهو المخرج من ذلك» .

قال حذيفة: فأعدت عليه ثلاثا. فقال صلى الله عليه وسلم: «تعلم كتاب الله واعمل به فهو النجاة» [2] .

وقال يوما لأصحابه: «ستكون فتن» فسألوه: وما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله .. » [3] .

فالقرآن كان خُلُقه صلى الله عليه وسلم، ووصيته، وميراثه .. مر أعرابي بعبد الله بن مسعود وعنده قوم يتعلمون القرآن، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: يقتسمون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم [4] .

(1) صحيح البخاري.

(2) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

(3) رواه الترمذي (2906) ، والدارمي (3332) ، وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة.

(4) فضائل القرآن لأبي عبيد ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت