فهرس الكتاب
ويحدد المعجم الوسيط فيقول: شبّ الغلام ( شبابًا ) : أدرك طور الشباب ، وشبّ النار ( شبوبًا ) : توقدت ( والتوقد هنا يشير إلى التغيرات السريعة في طور الشباب ) ، والشاب: من أدرك سن البلوغ ولم يصل إلى سن الرجولة . إذن هناك مرحلة قبل سن الرجولة تسمى مرحلة الشباب وتبدأ عند البلوغ ، وتتصف هذه المرحلة بالجمال والقوة ، والنمو السريع المتدفق ، وغالبًا تكون بعد البلوغ وقبل الزواج ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) ) [1] . ويتضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد البالغين الذين لم يتزوجوا ، هؤلاء سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابًا ، وهذه المرحلة التي تبدأ بالبلوغ وتنتهي بالزواج ، هي المرحلة التي تسمى اليوم بالمراهقة ، ويجدر بنا أن نسميها كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: يا معشر الشباب ، ول ميقل يا معشر المراهقين .
المراهقة في اللغة:
يقول القاموس المحيط: ( رهق ) فلان رهقًا: سفه وحمق وجهال . وركب الشر والظلم . وغشى المآثم . وفي التنزيل ( فزادوهم رهقًا ) : أي زادوهم إثماُ ، ومن معانيها: كذب ، وعجل ، أما ( راهق ) الغلام: قارب الحلم ، والمراهقة: الفترة من بلوغ الحلم إلى سن الرشد ، أما ( المراهق ) : الموصوف بالجهل وخفة العقل . أو الرجل الفاسد ، أو المتهم في دينه .
أما ( أرهق ) الليل: دنا ، وأرهق فلانًا: حمله على ما لا يطيقه . ويقول الدكتور عبدالعزيز النغيمشي: راهق الغلام فهو مراهق إذا قارب الاحتلام ، ومادة رهق تعني أيضًا السفه والخفة والعجلة وركوب الشر . [2]
(1) 34- متفق عليه ، جامع الأصول (11/426) ، البخاري في الصوم والنكاح ، ومسلم رقم (1400) في النكاح .
(2) 35- عبدالعزيز النغيمشي ، ص 9 .