فهرس الكتاب
ولدى التمعن في معنى المراهقة الشائع بين الناس ، نجد أن السفه والجهل والعجلة من صفاتها ، فإذا قيل عن الرجل الراشد بأنه مراهق ، فهذا هجاء وذم له ... فالمراهقة لدى العامة هي الطيش والجنون كما سبق ذكره ...
وقد عمل الباحث أكثر من عشرين سنة في تدريس المرحلة الثانوية والمتوسطة ، وتعامل فيها مع الطلاب من العمر ( 13-20 ) سنة ، ومن الظلم للحقيقة أن نقول بأن السفه والخفة والحمق وركوب الشر صفات ملازمة لأكثرهم ، بل أن هناك مجموعات من هؤلاء الشباب التقى الباحث بهم في الثانويات ، والمساجد ، والمخيمات الإسلامية ، لا يستطيع الباحث أن يصف أحدهم بأي من هذه الصفات المذكورة ، بل إن بعضهم يتفوق على بعض المدرسين بالحلم والأناة والرشد ، وجميع شباب المساجد ، والمخيمات الإسلامية يتفوقون على بعض الرجال المتخرجين من الجامعات بالحلم والحكمة .
رابعًا: المراهقة في التربية الإسلامية
تنطلق التربية الإسلامية من الكتاب والسنة ، وتفهم سلوك الإنسان على ضوئهما ، ومن البدهي اختلاف التربية الإسلامية عن غيرها من التربيات الجاهلية ، وخاصة في نظرتها إلى الفرد والمجتمع .
ويتفق المربون المسلمون مع علماء النفس الآخرين على أن المراهقة مرحلة انقالية بين الطفولة والرشد ، لكن يختلفون معهم في أمرين:
1-هذه الفترة الانتقالية أقصر مما يراها علماء النفس ، ويتعلق طولها بدرجة انحراف المجتمع عن الإسلام . وهي الفترة التي تسبق البلوغ وتنحصر بين
2-ليس القلق والاضطراب حتميين في هذه المرحلة ، وعندما يوجد مثل ذلك ، فلا يكون خاصًا بهذه المرحلة وحدها ، وبعبارة أخرى ، الفرد القلق والمضطرب ؛ يبدأ عنده منذ الطفولة وقد يستمر قلقه حتى الرشد .