فهرس الكتاب
يقول الدكتور ماجد عرسان الكيلاني: ( إن فقدان هاتين الحاجتين من التربية الحديثة( المثل الأعلى والعبادة ) ؛ أفرز مضاعفات سلبية أهمها ما سمي ب ( المراهقة ) . فالمراهقة ليست ظاهرة حتمية في تطور العمر الزمني للإنسان ، إنها مشكلة يمكن تجنبها كليًا في حياة الفرد ، والمراهقة مرض من أمراض المجتمع الرأسمالي ، فالمراهقة هي مصارعة طاقات وقدرات عقلية ونفسية وجسدية معطلة ومحبوسة ، وقد تجنبت التربية الإسلامية مرض المراهقة حين أوجدت للشباب مثلًا أعلى يصرف طاقاته خلال الجهاد في سبيله ، فوفرت للشباب فرص المشاركة جنبًا إلى جنب مع الكبار خلال المشاركة في العمل الجهادي والاجتماعي ) . [1]
ويقول الدكتور عبدالرحمن العيسوي: ( النمو الجنسي في المراهقة لا يؤدي بالضرورة إلى أزمات ، لكن النظم الاجتماعية الحديثة هي المسئولة عن أزمة المراهقة ، وكما تقول( مارغريت ميد ) : في المجتمعات البدائية تختفي مرحلة المراهقة ، وينتقل الفرد من الطفولة إلى الرشد مباشرة بعد احتفال تقليدي .
ثم يقول العيسوي: وللمراهقة أنواع:
1-مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات . ( عندئذ لا تسمى مراهقة ) .
2-مراهقة انسحابية يميل فيها الفرد إلى العزلة .
3-مراهقة عدوانية . [2]
ثم يقول العيسوي تحت عنوان: ( أسطورة العاصفة ) :
هناك عدد كبير من المراهقين الأسوياء ، وتؤكد الدراسات الحديثة أن المراهقة ليست بالضرورة وبالطبيعة ، مرحلة عواصف وضغوط ، ففي بعض الدراسات لم تزد نسبة المضطربين منهم على ( 20? ) ، وغالبية المضطربين تنحدر من بيوت غير سعيدة [3]
(1) 36- ماجد عرسان الكيلاني ، فلسفة التربية الإسلامية ، ص 112 .
(2) 37- عبدالرحمن العيسوي ، ص 39 .
(3) 38- المرجع نفسه ، ص 50 .