فهرس الكتاب
ويقول الشيخ محمد قطب: ( نحن في فترة(( انقلاب ) )شامل ، ومع كائن جديد لا يريد أن يكون طفلًا ،والتغيرات الجسدية هي مركز ذلك الانقلاب ،لكن إشعاعاته تشمل النفس كلها ) ، ( يريد أن يعامل كرجل ، فماذا علينا لو أعطيناه ذلك !؟ وبدأنا في تدريبه فعليًا على الحياة ) ، ( والمشكلة الكبرى التي تتحدث عنها كتب التربية وعلم النفس في هذه الفترة هي مشكلة الجنس ، وليس للجنس مشكلة في الإسلام ، فقد خلقه الله ككل طاقة حيوية ليعمل لا ليكبت ، إنه يقره مثل الدوافع كلها ، ثم يقيم أمامها حواجز لا تغلق مجراها ولكن ترفعها وتضبط مجراها ، أشبه بالقناطر تقام أمام التيار(( النهر ) ). والجاهلية تعترف بضرورة التنظيم والضبط لكل دوافع الفطرة إلا الجنس ) . [1]
خلاصة:
ونخلص من عرض آراء المفكرين المسلمين السابقة الذكر إلى ما يلي:
1-ليست المراهقة [2] مرحلة حتمية .
2-المراهقة هي تعطيل الطاقات المتدفقة لدى الشباب ، وعنما توظف هذه الطاقات ، فإن المراهقة تصبح مرحلة سوية عادية ، وعندئذ يفضل البحث عن مصطلح آخر غير المراهقة .
3-تعقد الحياة البشرية المعاصرة ، لانحرافها عن شريعة الله عزوجل ، أفرز عدة أمراض ، منها المراهقة .
خامسًا: مرحلة الرشد عند الفقهاء
(1) 39- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ، ( 2/196) وما بعدها بتصرف .
(2) 40- يذكّر الباحث بأنه يستخدم المراهقة بمعناها الشائع وليس امعنى العلمي .