فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 128

ولكن هيهات ، فمن شبّ على شيء شاب عليه ، ولذلك فقد تراوحت نسبة الطلاق في الولايات المتحدة عام ( 1965م ) بين ( 6ر34? - 49? ) حسب الولايات ، مع العلم أنه في كثير من حالات الخيانة يعرفها الزوج ، أو تعرفها الزوجة ، ويتواطآن على السكوت [1] .

وقد ركز المستعمرون على اختلاط الجنسين في العالم الإسلامي إذ يقولون: ( فبدلًا من فصل البنين عن البنات يجب أن نعمل على إشتراكهم معًا في الأعمال الممتعة ومواقف اللعب ... وإن خروج الفتيات في صحبة الفتيان من الأمور الطبيعية لأنها جانب من جوانب النمو الجنسي للمراهق !!!؟ ) [2] .

والمراهقة دعوة إلى العزوبية ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يبلغه أن ( عكاف بن وادعة الهلالي ) لم يتزوج مع قدرته على ذلك حتى قال له: (( ألك زوجة يا عكاف ) )؟ قال: لا ... قال: ( ولا جارية ) قال: لا ... قال: (( وأنت صحيح موسر ) )؟ قال: نعم والحمد لله . قال صلى الله عليه وسلم: (( فأنت إذن من إخوان الشياطين ، إما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم ، وإما أن تكون منا فاصنع كما نصنع ، فإن من سنتنا النكاح ، شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم ، ويحك يا عكاف ... ! تزوج ) ). فقال عكاف: (( يا رسول الله لا أتزوج حتى تزوجني من شئت ) )فقال صلى الله عليه وسلم: (( فقد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة كلثوم الحميري ) ) [3] .

والإعراض عن الزواج - بدون سبب شرعي - نقص ، فمهما استقام العزاب ، فإن اشتغالهم بمقاومة الغرائز يشوش عليهم صفاء نفوسهم ، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من رزقه الله امراة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي ) ) [4] .

(1) 55- عبدالله حسن ، ص 77 .

(2) 56- علي جريشة ، ص 68 .

(3) 57- أسد الغابة (3- 68) ، والإصابة (2- 495) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنه .

(4) 58- الحاكم في مستدركه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت