فهرس الكتاب
3-من الفصل السابق يقترح الباحث إلغاء مصطلح المراهقة ، لأنه مصطلح لا يتفق مع الشريعة الإسلامية ، ومصطلح الشباب أفضل منه ، لعدة أسباب منها:
أ- كلمة الشباب تدل على النمو السريع الشامل ، فكلمة ( شبّ ) تعني نما بسرعة .
ب- كلمة الشباب تدل على القوة والفتوة والجمال ، وهذه المعاني ذات تأثير كبير في دفع الهمة نحو العلا ، والفرق كبير جدًا بين أن ينظر الفتى إلى نفسه على أنه
(( مراهق ) )، أو أن يرى نفسه (( شابًا ) )، ففي الروية الأولى يبرر الفتى لنفسه الإثم والفاحشة ، وفي الرؤية الثانية يحث نفسه نحو الجد والاجتهاد ، وطلب العلا .
ج- وأول ذلك كله - وليس آخره - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخدم هذا المصطلح عندما خاطب الفتيان فقال: (( يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... ) )ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى .
وكما يقول حامد زهران: ( مرحلة الشباب: مرحلة نمو عادي ، هي مرحلة
( المراهقة ) ، وهي مرحلة انتقال بين الطفولة والرشد ، لها خصائصها المتميزة عما قبلها وما بعدها ) [1] .
وعلى ذلك يمر الإنسان في حياته بمرحلتين أساسيتين هما: الطفولة ثم الرشد ، ويمكن تقسيم مرحلة الرشد إلى مرحلتي الشباب ثم الكهولة ، كما تقسم الطفولة إلى ما قبل التمييز ، وإلى سن التمييز كما يلي:
1-من الولادة ? نهاية السادسة: سن ما قبل التمييز .
2-من السابعة ? البلوغ: سن التمييز .
3-من البلوغ ? الأربعين: سن الشباب .
4-من الأربعين ? نهاية العمر: سن الكهولة .
الفصل الثالث
من البيت إلى المسجد
تمهيد:
(1) 59- حامد زهران ، التوجيه والإرشاد ، ص 417 .