فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 128

1-لابد للأب المسلم والأم المسلمة من معرفة مبادئ علم نفس النمو ، ليتضح لهم أهمية الرفقة الصالحة ، وصفاتها ، وأول ما ينبغي على الأب والأم فعله مصاحبة الأب للولد الشاب ، ومصاحبة الأم لابنتها الشابة ، والمثل الشعبي يقول: (( إذا كبر ولدك خاويه ) ). فإذا وصل الطفل إلى الثالثة عشر عامًا ، ينبغي على الوالد أن يغير معاملته ، لأن ولده لم يعد طفلًا ، ولا يعامله كطفل: كالخوف الزائد عليه ، وعدم السماح له بالخروج من البيت ، والتدخل في شؤونه الخاصة ... الخ ، عندئذ يهرب الطفل من والده وينظر إليه على أنه سلطة عليا تهدده دومًا وتلاحقه بالمراقبة ، ويبحث الطفل عندئذ بسرعة عن أقران خارج الأسرة ، وسوف تتلقفه أول جماعة أقران يصادفها .

وينبغي على الأم أن تصاحب ابنتها ، وتغير معاملتها معها لأنها لم تعد طفلة ، وعندئذ قد تصاحب البنت أمها ، وتتشرب منها سلوكها كصديقة ، بعد أن تشربته منها كأم .

( وسبيل المربي إلى صيانة فتاه وفتاته عن أقذار الجاهلية الدنسة لن يكون سهلًا ، ووسيلته هي تعميق الإحساس بالله ، ووسيلته كذلك أن يكون(( صديقًا ) )لمن يربيه ، وأن يجعل الصلة التي تربطه بالبيت أقوى وأثقل من الصلة التي تربطه بالمجتمع ، وأن تكون صلة المودة بين الولد وأبيه ، وبين الفتاة وأمها كافية (( للمكاشفة ) )التي يمكن عن طريقها تصفية الضغط الزائد عن الحد .. ) [1] .

2-التخطيط المسبق:

ويتضمن هذا التخطيط عدة جوانب منها:

أ- الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة ، والطفولة الهادئة ، فالطفولة السوية تؤدي إلى مراهقة سوية .

ب- تحذير الأولاد من الرفقة السيئة ، ومن وسائل ذلك تحفيظ الأولاد الآيات والأحاديث التي تحذر من قرين السوء .

(1) - محمد قطب ، ( 2 - 240 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت