فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 128

هـ - يطلع المربي ( الأب والأم ) على أوضاع المتربي ، من حيث صداقاته دون علمه وإحساسه ، لأن المراهقين يرفضون الملاحظات المباشرة ، ويمقتون الرقابة . ويتدخل المربي بشكل غيرمباشر إذا لاحظ ميل ولده إلى أقران السوء ، وقد يحسم الأب الأمر بتبديل الحي ، أو المدرسة ، أو البلد كله للتخلص من أقران السوء ، إذا رأى ولده يميل إليهم . ويسأل الأب الحصيف - والأم الحصيفة - ولده عن أسماء رفاقه في المدرسة ، وقد لا يسأل ولده ، وإنما يذهب إلى المدرسة ويتعرف على أسمائهم ، ثم يبحث عنهم وعن سلوكهم في المدرسة والحي ، ويحاول التعرف على أسرهم ، فإن آنس خيرًا ، حمد الله وشكره ، وإن لمس غير ذلك ن يجب عليه التدخل بسرعة ليحسم الموقف بتغيير المدرسة أو الحي أو البلد كله إن لزم الأمر ، لأن الموقف خطير جدًا ، ويتوقف عليه مستقبل ولده في الدنيا والآخرة .

7-الاستعانة بذوي الخبرة: كأن يلجأ الأب إلى مدرس داعية ، ويوصيه بالاهتمام بولده ، ويوثق صلة ولده بهذا المدرس كأن يرسل هدية صغيرة ( كتاب مثلًا ) للمدرس مع ولده ، أو يزوره مع ولده في البيت ، أو يلجأ إلى إمام المسجد أو مدرس القرآن ، أو قريب كالإبن الكبير ، أو عم أو خال إذا لمس ميلًا من ولده إليه ، ليتعاون معه في توجيه ولده بشكل غير مباشر نحو الرفقة الصالحة ، وإبعاده عن رفاق السوء.

8-يحرص الأب المسلم على إرسال أولاده إلى المراكز الصيفية الإسلامية ، لأن هذه المراكز - كما هي في بلدان الخليج اليوم - تجمع خيرة الشباب المسلم ، وإرسال الولد إليها ، يعني وضعه في بيئة صالحة لينتقي منها أفراد جماعته ، ويتخذ منهم أصحابًا وخلانًا له . ولهذه المراكز فائدة وقائية أيضًا ، وهي إبعاد الأولاد عن الشوارع حيث الأولاد الأقرب إلى الشر والذين أهملهم أهلهم وأهملوا متابعتهم ، فكونوا جماعات سوء ، تقضي معظم أوقات فراغها في الشوارع .

المسجد وجماعة الأقران

تمهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت