فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 128

تأتي اهمية المسجد في التربية من عدة أمور منها: - أنه ينمي الروح وهي أهم شيء في الإنسان ، - ومنها أن الفتى قبل البلوغ يبحث عن مرجع ينتمي إليه غير الأسرة ، لأن مغادرة الطفولة تعني عدم الاعتماد على الأسرة ، - ومنها ان المسجد بيئة صالحة لجماعة الأقران التي يبحث عنها الفتى . لذلك فإن بعض الدروس في المسجد للبنات ضرورية ، أو تخصيص مكان للنساء هام ، حيث تلتقي فيه البنات الصالحات ، وفيه تنتقي الفتاة صاحباتها ، اللاتي تبحث عنهن . وليتمكن المسجد من القيام بهذه المهمات لابد أن يعمل فيه عدة دعاة كالإمام والخطيب ومدرس القرآن الكريم والمؤذن ، ومدرس الفقه ومدرس الحديث والسيرة ... الخ . وينبغي أن يلم هؤلاء بعلم نفس النمو عامة ، ومرحلة البلوغ والشباب خاصة ، بالإضافة إلى علوم الفقه والحديث والقرآن الكريم .

وكلما كان هؤلاء الدعاة من الشباب ، أو ممن يتمتعون بروح الشباب ، كانوا أقرب إلى قلوب رواد المسجد من الفتيان والأطفال ، وكانوا عندئذ مرجعًا لهم يسد مكان الأسرة التي يسعى الفتى للتحرر منها .

وهكذا يوفرالمسجد الأقران الصالحين ، والمرشدين المربين ، وهما أهم ما يحتاجه الفتيان قبل البلوغ وبعده .

الأقران والمسجد:

يبحث الفتى عن الرفقة لأنها تغذي حاجة نفسية ملحة عنده ، وينتقي أقرانه من الفتيان المشابهين له في الطباع ، ويختارهم من جواره وزملائه وأقاربه ، أي ممن يكثر لقاؤه بهم ، وأقران المسجد يلتقي بهم الفتى خمس مرات في اليوم ، بالإضافة إلى ساعة كل يوم في جماعة تحفيظ القرآن ، ومن خلال هذه المعايشة اليومية ، ينتقي الفتى المواظب على المسجد أقرانه من رواد المسجد .

الأسر المسجدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت