الصفحة 31 من 35

إدريس وهو جد الأشراف الغزافيين في الصحراء الكبرى، أعقب خمسة من الذكور، ولهم عقب كثير في بلاد الريف والبادية (5) أربعة منهم لم تذكر لهم التفاصيل التي ذكرت لبني عمهم لتوغلهم في الصحراء والبادية وتغييرهم لأسمائهم إلى ألقاب تزيد في التعمية عنهم فرارًا وحماية لأنفسهم من تعقب الولاة والسلاطين لهم، أما الخامس وهو يحى بن إدريس فهو المذكور في صفحة [35] ، قال ابن خلدون عنه: لم يبلغ أحد من الأدارسة مبلغه في الدولة والسلطان. (6) والمظنون أن ذريته سلكت مسلك أبناء أعمامهم في اختيار الصحراء والتعمية والاختفاء عن أنظار الولاة والسلاطين.

نبذة عن الأشراف السعديين بالمغرب

اعلم أن بالمغرب أشرافًا غير الأدارسة من نسل محمد { النفس الزكية } وقالوا إن أصلهم خرج إلى المغرب من ينبع النخل.

ويقولون ان أول ملوكهم بالمغرب: القائم بأمر الله مثلا هو: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن مخلوف بن زيدان بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن حسن بن أحمد بن إسماعيل بن قاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن حسن المثنى بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب، فهم بنو عم السادة العلويين أشراف سجلماسة يجتمعون معهم في محمد بن أبي القاسم المذكور في النسب.

قيل إن السبب في قدوم سلفهم من الحجاز إلى المغرب، أن أهل درعة كانت لا تصلح ثمارهم وتعتريها العاهات كثيرًا فقيل لهم: لو أتيتم بشريف إلى بلادكم كما أتى أهل سجلماسة بالشريف حسن بن قاسم بن محمد بن أبى القاسم من أرض ينبع لصلحت ثماركم، فأتى أهل درعة بالشريف زيدان بن أحمد، مضاهاة لأهل سجلماسة فصلحت ثمارهم . (7) وهذه من العقائد الخرافية السائدة في تلك العصور.

الأشراف السجلماسيون العلويون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت